يستذكر‭ ‬الكويتيون‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬التفجير‭ ‬الإرهابي‭ ‬لمسجد‭ ‬الإمام‭ ‬الصادق‭ ‬الذي‭ ‬أدمى‭ ‬قلوبهم‭ ‬وأغرق‭ ‬مآقيهم‭ ‬بالدموع‭ ‬لكنهم‭ ‬يستذكرون‭ ‬معه‭ ‬تلك‭ ‬المشاعر‭ ‬الجياشة‭ ‬التي‭ ‬عبروا‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬عن‭ ‬تلاحمهم‭ ‬الشديد‭ ‬وتكاتفهم‭ ‬الفريد‭.‬
في‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬الحزين‭ ‬الذي‭ ‬تصادف‭ ‬ذكراه‭ ‬الأليمة‭ ‬غدا‭ ‬التاسع‭ ‬من‭ ‬رمضان‭ ‬1436‭ ‬هجرية‭ (‬الموافق‭ ‬26‭ ‬يونيو‭ ‬2015‭) ‬والذي‭ ‬خلف‭ ‬26‭ ‬شهيدا‭ ‬ونحو‭ ‬227‭ ‬جريحا‭ ‬كانوا‭ ‬يؤدون‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭ ‬في‭ ‬مسجد‭ ‬الإمام‭ ‬الصادق‭ ‬يستعيد‭ ‬الكويتيون‭ ‬أيضا‭ ‬ذلك‭ ‬التلاحم‭ ‬الفريد‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬وشعبها‭ ‬الوفي‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسول‭ ‬له‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬لحمة‭ ‬المجتمع‭ ‬الكويتي‭ ‬وتعاضده‭.‬
ذلك‭ ‬الإجرام‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬له‭ ‬البلاد‭ ‬مثيلا‭ ‬طوال‭ ‬مسيرتها‭ ‬أظهر‭ ‬للعالم‭ ‬أجمع‭ ‬بصورة‭ ‬جلية‭ ‬وقوف‭ ‬أبناء‭ ‬الكويت‭ ‬صفا‭ ‬واحدا‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬العبث‭ ‬بأمن‭ ‬الوطن‭ ‬وأمان‭ ‬أبنائه‭ ‬وفي‭ ‬إحداث‭ ‬شرخ‭ ‬في‭ ‬صفه‭ ‬المتماسك‭ ‬وبنيانه‭ ‬المتين‭.‬
يستذكر‭ ‬الكويتيون‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬أيضا‭ ‬تلك‭ ‬الوقفة‭ ‬الأبوية‭ ‬الحانية‭ ‬والحكيمة‭ ‬من‭ ‬سمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬عندما‭ ‬زار‭ ‬موقع‭ ‬الحدث‭ ‬بعيد‭ ‬وقوعه‭ ‬مباشرة‭ ‬ليطمئن‭ ‬على‭ ‬أبنائه‭ ‬ويتفقد‭ ‬المصابين‭ ‬ويطلق‭ ‬عبارة‭ ‬سموه‭ ‬الخالدة‭ (‬هذولا‭ ‬عيالي‭) ‬معبرا‭ ‬فيها‭ ‬سموه‭ ‬عن‭ ‬تأثره‭ ‬البالغ‭ ‬ومؤازرته‭ ‬الأبوية‭ ‬لذوي‭ ‬الشهداء‭ ‬والمصابين‭.‬