أخيراً وبعد طول انتظار تنفس الرياضيون الصعداء برفع الإيقاف الرياضي الذي كان مفروضاً على الكويت منذ عام 2015، بشكل نهائي، والسماح لها بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية 2020 بطوكيو. وحمل يوم أول أمس تباشر الخير لرياضيينا إثر قرار اللجنة الأولمبية الدولية رفع الإيقاف الرياضي بشكل نهائي.
إذ أكدت اللجنة في بيان رسمي “رفع المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية بشكل كامل الإيقاف عن اللجنة الأولمبية الكويتية بعد التطبيق الناجح لخريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها بين جميع الأطراف”.
وأكدت اللجنة الدولية أن الكويت نفذت كل الإجراءات المطلوبة منها، بداية من لائحة النظام الأساسي للجنة الأولمبية الكويتية ومرورا بإقامة الانتخابات وفق المعايير الدولية. ولاقى هذا القرار ارتياحاً كبيراً في جميع الأوساط.
وقد  أعرب نواب عن ارتياحهم بعد صدور قرار اللجنة الأولمبية الدولية، مؤكدين ضرورة طي هذه الصفحة والتطلع نحو توفير البيئة الملائمة لتطوير الرياضة الكويتية.
وبينوا أن رفع الإيقاف الرياضي عن الكويت كانت معركة صعبة ولم تكن سهلة، وتن النجاح فيها بفضل التعاون المتميز بين الحكومة ومجلس الأمة.
وأعرب مقرر لجنة الشباب والرياضة البرلمانية النائب أحمد الفضل عن سعادته بالنجاح في رفع الإيقاف بكامل الصلاحيات الحكومية وبكامل السيطرة على القرار .
وقال: استطعنا تجاوز غمة إيقاف النشاط الرياضي بطريقة عملية وهي انتخابات اللجنة الأوليمبية الكويتية، موضحاً أن هذه أخر نقطة متفق عليها بين الكويت واللجنة الأوليمبية الدولية.
من جهته أعرب النائب عبد الله الكندري عن سعادته برفع الإيقاف عن النشاط الرياضي الكويتي بشكل نهائي، داعيا إلى إيجاد قوانين وبيئة خاصة بعد رفع الإيقاف من خلال الوقوف ودعم الرياضيين وزيادة الميزانيات المقررة لهم.
وشدد على ضرورة وجود جدية من قبل الحكومة ومجلس الأمة لحل هذه المشكلة حتى تكون هناك عدالة للجميع في هذا الأمر.
وبدوره قال النائب خالد الشطي إن مسألة رفع الإيقاف الكامل عن الرياضة الكويتية تأخرت كثيرا.
وعزا الشطي أسباب ذلك في مداخلة لتلفزيون المجلس إلى أن المعركة كانت صعبة ولم تكن عادية، مذكراً بجلسة ديسمبر 2017 تم الطعن بدستورية الجلسة وهناك من شكك بدستورية عقدها وهناك من قال إنه يجب ألا يقر هذا القانون.
وأكد أن القانون الذي أقر في جلسة ديسمبر 2017 كان الخطوة الأولى  لرفع الإيقاف، مبدياً أسفه في أنه كانت هناك محاولات نيابية لعدم تعديل القوانين، وكأن هناك من يريد أن يقتات على استمرار هذه الأزمة.
من جهته أكد النائب أسامة الشاهين على ضرورة الاستفادة من التجربة السابقة في أنه أي قوانين يصدرها مجلس الأمة وخاصة في الشأن الرياضي لابد أن تكون نابعة من أهل الاختصاص والميدان بعيدا عن التدخلات الخارجية تضر بشكل أو بآخر.
وشدد على ضرورة أن يكون هناك “وعي رياضي فضلا عن التنافس الرياضي الشريف، وتفعيل الرياضة المدرسية ونوادي رياضة للمتقاعدين والمتقاعدات في شتى المناطق، ونطمح إلى المفاهيم الأكبر والأشمل والأوسع».
وكانت اللجنة الأولمبية الدولية علقت النشاط الرياضي الكويتي أواخر عام 2015 بحجة تدخل الحكومة في الشأن الرياضي، وعدم تماشي القوانين الرياضية مع الميثاق الأولمبي، مما تسبب في غيابها عن أولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016.
بعدها قررت اللجنة الأولمبية رفع التعليق بشكل جزئي إلى حين تنفيذ خارطة الطريق، قبل أن ترفع التعليق بشكل نهائي اليوم.
وكان رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الكويتية الشيخ فهد ناصر صباح الأحمد قد دعا أبناء الكويت الرياضيين للعمل والعطاء بجد وإخلاص لوضع الرياضة الكويتية على خريطة العالم الرياضية وتحقيق إنجازات تسجل باسم الكويت في المحافل القارية والدولية “لأن ذلك الهدف الأسمى الذي نسعى إليه جميعا”.