عاد تلوث الهواء في الصين إلى مستوياته العالية بعد انخفاضه بشكل ملحوظ أثناء الإغلاق الذي تسبب فيه تفشي فيروس كورونا في البلاد منذ أواخر ديسمبر الماضي.
وانخفض تلوث الهواء فوق الصين ابتداء من فبراير الماضي عندما فرضت السلطات إجراءات الإغلاق بسبب فيروس كورونا، لكن البيانات الجديدة تكشف أن الانبعاثات ارتفعت منذ أبريل الماضي.
ونشرت وكالة الفضاء الأميركية ووكالة الفضاء الأوروبية صورًا أظهرت أن مستويات النيتروجين الناتجة عن المنشآت الصناعية عادت إلى وضعها الطبيعي تقريبًا في مثل هذا الوقت من العام.
واستبعد علماء في البيئة في وقت سابق أن تتحسن جودة الهواء في الصين مع فرض السلطات إغلاقا بسبب جائحة، لا سيما مع عودة المنشآت الصناعية للعمل مجددا، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن الباحث في جودة الهواء في ناسا، في ليو، في فبراير الماضي قوله: "هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها مثل هذا الانخفاض الكبير في مثل هذه المساحة الواسعة من العالم".
لكن ليو أوضح أن معدل الانخفاض الجديد كان أكثر أهمية هذا العام، لأنه استمر لفترة أطول، ولم تكن هناك زيادة في ثاني أكسيد النيتروجين بعد السنة القمرية الجديدة.
وتزامن انخفاض ثاني أكسيد النيتروجين أيضا مع احتفالات العام القمري الجديد في جميع أنحاء الصين حيث أغلقت الشركات من الأسبوع الأخير من يناير إلى أوائل فبراير للاحتفال بالمناسبة.
وانخفض تلوث الهواء بشكل كبير في الصين في فبراير عندما أجبرت السلطات الملايين من الناس على التزام منازلهم من أجل كبح انتشار فيروس كورونا. كما أمرت السطات الصينية بإغلاق المصانع وقيدت حركة النقل العام في المدن الكبرى بشكل كبير.
واستخدمت وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية الأقمار الصناعية لرصد التلوث من خلال تتبع الانخفاض في ثاني أكسيد النيتروجين في الصين بدءًا من فبراير.
ويعد ثاني أكسيد النيتروجين غازا ضارا، وينبعث أثناء احتراق الوقود من السيارات ومحطات الطاقة والمنشآت الصناعية.
يتشكل عندما يتم حرق الوقود الأحفوري، مثل الفحم أو الغاز أو الديزل عند درجات حرارة عالية، وله آثار ضارة على الرئتين، بما في ذلك زيادة التهاب الشعب الهوائية وخطر الإصابة بنوبات الربو.