قدم مدير عام وزارة المالية في لبنان آلان بيفاني، استقالته، مشيراً إلى أن سبب استقالته "الوصول إلى طريق مسدود وارتفاع نسبة المخاطر إلى مستوى لم يعد من الممكن التعامل معه بصمت".
وقال بيفاني في مؤتمر صحافي اليوم الإثنين: "قدمت استقالتي لأننا وصلنا إلى طريق مسدود وارتفعت نسبة المخاطر إلى مستوى لم يعد من الممكن التعامل معه بصمت".
وأضاف بيفاني "اخترت أن أستقيل لأني أرفض أن أكون شريكاً أو شاهداً على الانهيار، ولم يعد الصبر يجدي اليوم".
وتابع بيفاني قائلاً: "نقف اليوم أمام مرحلة مفصلية، وقد ظهرت النيات بوضوح، وانكشف من يهرب من المسؤولية، ومن يسير بعكس قناعاته وبات الصراع حاداً بين أصحاب المصالح، وبين ضحايا هذه المنظومة والساعين إلى التغيير".
ولم يحدد مدير عام وزارة المالية الجهات التي تتهرب من المسؤولية أو أصحاب المصالح.
وأشار بيفاني إلى أن "المشروع الذي يفرض على اللبنانيين سيأخذ منهم مرة أخرى قدرتهم الشرائية، وسينتقلون لمزيد من الفقر، وارتفاع البطالة، وزيادة الانكماش الاقتصادي، وكان من المفترض أن نكون اليوم منهمكين في عملية استرداد ما أخذ من الناس".
ولفت مدير عام وزارة المالية إلى أن "المقاربة التي اعتمدتها خطة الحكومة، وضعت تقويماً صحيحاً، وأقرت بالإجماع، وحصلت على ترحيب من المؤسسات المالية بالجدية اللبنانية في مقاربة الأمور"، مضيفاً أن "الخطة تناولت ضرورة استرداد الأموال المنهوبة وضرورة الإصلاح الشامل للنظام".
وأوضح بيفاني "يبدو أن النظام استخدم شتى الأنواع لضرب الخطة الحكومية، وأظهروا أننا فاسدون، ولكن سيكون للقضاء الكلمة الفصل لهذه الاتهامات الرخيصة".
وأعلن بيفاني أنه "لا صحة لما أشيع، أن خطة الحكومة الاقتصادية ترمي إلى الاقتصاص من أموال المودعين" معتبراً أن "هناك من يزعم أننا لا يمكننا استعادة الأموال المنهوبة، ولكن يمكننا ذلك برفع السرية المصرفية، والكشف عن الأملاك العقارية".
وحذر بيفاني "من تحويل دولارات المودعين إلى ليرات بالقوة" مضيفاً "حذار من تجميد أموال المودعين لفترة طويلة كي تفقد قيمتها ويصعب الإستفادة منها".
يذكر أن لبنان يعاني من أزمة اقتصادية ومالية، وتحاول الحكومة إنقاذ الوضع عبر خطة الإنقاذ التي أقرها مجلس الوزراء في 30 أبريل(نيسان) الماضي، عبر تأمين الدعم المالي من مصادر خارجية متعددة منها صندوق النقد الدولي ومؤتمر سيدر، لكنها لم تنجح حتى الآن.