أكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أمس، أن بلاده لا تريد ربط حذفها من قائمة أميركية للدول الراعية للإرهاب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وإدراج السودان في تلك القائمة يعرقل حصوله على تمويل ومساعدات أجنبية لدعم اقتصاده. وقالت مصادر قبل أيام: إن مسؤولين أميركيين أشاروا في محادثات مع وفد سوداني إلى أنهم يريدون من الخرطوم محاكاة نموذج الإمارات والبحرين وإقامة علاقات مع إسرائيل.
 
ويعود تصنيف السودان دولة راعية للإرهاب إلى عهد رئيسه المخلوع عمر البشير، ويجعل من الصعب على حكومته الانتقالية الجديدة الحصول على إعفاء من الديون وتمويل أجنبي هي في أمس الحاجة إليه.
وقال حمدوك: إن السودان قال لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة الشهر الماضي إن من الضروري الفصل بين رفع اسم السودان من القائمة الأميركية وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأضاف أمام مؤتمر في الخرطوم لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية أن ملف العلاقات مع إسرائيل يحتاج إلى نقاش مجتمعي متعمق.
ويمثل التضخم المستشري في السودان وتراجع قيمة العملة أكبر تحد لاستقرار الحكومة الانتقالية بقيادة حمدوك والتي تحكم البلاد مع الجيش منذ الإطاحة بالبشير.
ووُضع السودان في القائمة في عام 1993 لأن الولايات المتحدة كانت تعتقد أن نظام البشير كان يدعم جماعات متشددة.
 
ويقول كثير من السودانيين إن التصنيف بات غير مستحق بعد الإطاحة بالبشير العام الماضي، كما أن السودان يتعاون منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.
وأحجم البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية عن التعليق لدى سؤالهما عن وضع المفاوضات.