كان أندرو أوركين يأخذ استراحة بعد فترة من الجري بجانب بحيرة بروسبكت بارك في نيويورك، عندما استدار وذهل لرؤية مجموعة متشابكة من الثعابين الملتوية.
وقال أوركين، وهو مؤلف موسيقي يعيش بالقرب من حديقة بروكلين: "كومة كبيرة جدًا، حية تمامًا"، وفق ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.
واتضح أن أسماك الثعابين هربت من أحد الأكياس البلاستيكية الكبيرة التي انفتحت عندما سحبها رجل إلى الشاطئ. وبعد إلقاء الثعابين في البحيرة، ابتعد الرجل، موضحًا للمارة أنه "أراد فقط إنقاذ الأرواح".
ويعد إلقاء الحيوانات الغريبة في الحدائق الحضرية ليس بالأمر الجديد. وفي مدن عدة بأنحاء البلاد، استقرت مؤخرا الطيور والسلاحف والأسماك والسحالي في أماكن غير مألوفة بسبب تغير النظم البيئية.
ويعمد سكان نيويورك إلى تحرير آلاف الحيوانات كل عام، والعديد منها حيوانات أليفة تركت تواجه الموت بسبب عدم موائمة البيئة المناسبة لها.
وقال جيسون مونشي ساوث، عالم البيئة الحضرية في جامعة فوردهام: "يحب الناس الحيوانات ويعتقدون أحيانًا أنهم يفعلون شيئًا جيدًا بالسماح لها بالرحيل". وأضاف: "سيموت معظمها، وسيصبح البعض مشكلة".
ويقول مسؤولو ولاية ومدينة نيويورك، إنه من السابق لأوانه معرفة كيف يمكن أن تؤثر ثعابين البحر في حديقة بروسبكت على الأنواع المحلية.
لكن استنادًا إلى الصور التي نشرها بعض المارة، حدد المسؤولون أن الثعابين مستنقعية، وموطنها جنوب شرق آسيا، وهي مثل تلك التي تم العثور عليها في ثماني ولايات على الأقل.
ويقول المسؤولون إن الثعابين تأكل أي شيء تقريبًا بما في ذلك النباتات والحشرات والقشريات والضفادع والسلاحف والأسماك الأخرى.
وقالت كاترينا توال، نائبة مدير وحدة الحياة البرية التابعة لإدارة المتنزهات والترفيه في مدينة نيويورك، إن بإمكانها أن تفترس الأنواع المحلية في المنتزه مهما طالت مدة بقائهم على قيد الحياة.
ولا توجد خطط للقضاء على الثعابين، نظرا لأنها أحياء تقضي معظم وقتها في رواسب البحيرات والأنهار والمستنقعات، وقد يكون من المستحيل اكتشافها وإزالتها من البحيرة.