تبرع مواطن سعودي بمجموعة من الصقور إلى برنامج “هدد” لإعادة الصقور إلى مواطنها الأصلية، والذي أطلقه نادي الصقور السعودي مؤخراً، سعياً إلى تكاثر الصقور، والإسهام في بذل مزيدٍ من الحماية للبيئة الفطرية والتوازن البيئي.
وقال الصقار فالح العدواني، الذي يقتني أنواع الصقور، في هواية توارثها من والده، لـ”العربية.نت”: “لا يعد تبرعي لإطلاق الصقور خسارة بالنسبة لي، وإنما استثمار لتنمية هذه الهواية وضمان تكاثرها، بما ينعكس على وجودها داخل السعودية، فالصقر هو رمز الهدايا والقوة بين الملوك، ورمز لإرث وتاريخ الجزيرة العربية”.
وأضاف: ورثتُ هواية تربية الصقور من والدي، وعشت في صغري لحظات رحلات المقناص، وتعلمت طرق التعامل مع هواية قنص الصقور، فالتعامل مع الصقور عالم ثانٍ من المتعة التي لا يمكن أن تقدر بثمن، وحياة الطبيعة مع صقور نتعلم منها الكثير من الدروس في الحياة.
وسرد العدواني قصة هوايته في إيواء الصقور حين تم تخصيص مخطط لإيواء الصقور، كأول مخطط أراضٍ يصرف للصقور في السعودية، وتحديداً في منطقة حفر الباطن، وتم تنظيمه لإيواء الصقور واستقبال الصقارة في غرف خاصة ومجالس كانت تستقبل الهواة من دول الخليج.
وأشار إلى أن حفر الباطن تعتبر وجهة لهواة المقناص نظرا لوفرة الطرايد البرية في وقت الثمانينات، وحين قلت تلك الطرايد تم اللجوء إلى المغرب العربي وباكستان وشرق آسيا”.
وتابع: لدينا مركز العدواني للصقور لاستقبال الطيور، ليقوم بعملية إيواء ومقيظ الطيور في مركز متخصص لرعاية الصقور والتنظيف وتهيئة العلف والمراقبة ومعالجتها وتوفير المكملات الغذائية، ويضم 1200 طير في موقع واحد، في حين قدمت حكومتنا نادي الصقور السعودي، وكان هذا حلما بالنسبة لنا، ويجرى الآن إكمال هذا الصرح العظيم الذي وصل إلى حد الإبداع والدخول في موسوعة غينتس في توفير الطيور.
وأبان أن الصقور التي سيقوم بإرسالها لـ “هدد” جاهزة للمقناص والإنتاج وضمان تكاثرها في المهجر، لاسيما أن الطير الحر أصبح الآن مهدداً بالانقراض، وبرنامج الشيخ زايد آل خليفة -رحمه الله- كان أول داعم بعد أن أطلق الصقور من عام 97م وكان يطلق أكثر من 600 طير في المهجر.
وأكد ابن العدواني “ناصر” أنه سيتبرع بـ 10 من صقوره إلى برنامج “هدد”، مثمناً المبادرة وأهدافها الاستراتيجية، حيث تمكن من الظفر بأكثر من 20 صقراً، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو مليون ونصف المليون ريال، وأن تبرعه بصقوره هو من أجل حماية هذا الإرث الثقافي، وضمان استدامته ونقله للأجيال القادمة.