طرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس الثلاثاء خطة من أربع نقاط لحل الصراع في اليمن تتضمن إجراء حوار وتقديم مساعدات إنسانية كما جدد دعوته لوقف الضربات الجوية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين المتحالفين مع طهران.
ومن المرجح أن تغضب الخطة السعودية وقوى أخرى تتهم إيران بتسليح الحوثيين والتدخل في الشأن اليمني. وتنفي طهران تقديم مساعدة عسكرية للحوثيين.
ولم يعد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى بلاده منذ توجه إلى الرياض الشهر الماضي مع تقدم الحوثيين إلى مدينة عدن بجنوب اليمن مما أثار حملة ضربات جوية تشنها قوات التحالف بقيادة السعودية في محاولة لصد الحوثيين.
واقترح ظريف خلال مؤتمر صحفي في مدريد وقف إطلاق النار في اليمن وبدء مساعدات إنسانية وحوار يمني وتشكيل حكومة ذات قاعدة موسعة لإنهاء الصراع.
وأضاف “هذه القضية يجب أن يحلها اليمنيون... إيران والسعودية بحاجة إلى إجراء حوار ولكن لا يمكننا الحديث عن تحديد مستقبل اليمن.»
وقال ظريف أيضا إن الضربات الجوية “ببساطة ليست هي الحل... كل العمليات يجب أن تتوقف على الأرض وفي الجو.»
وكان ظريف دعا أمس الاثنين إلى تشكيل حكومة جديدة في اليمن وعرض تقديم المساعدة في تحقيق انتقال سياسي. واقترح أيضا اتخاذ عملية إعادة بناء أفغانستان بعد الغزو الأمريكي عام 2001 كنموذج.
ميدانيا، قتل 16 مسلحا من المتمردين الحوثيين أمس  الثلاثاء في انفجار وكمين في محافظة لحج بجنوب اليمنحيث تستمر المواجهات بين المتمردين والموالين للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
وذكرت مصادر عسكرية ان ستة حوثيين قتلوا في كمين نفذه مسلحو المقاومة الشعبية المواليه لهادي ضد مركبة عسكرية منتصف أمس الثلاثاء في شمال مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج.
واكدت تلك المصادر ان المسلحين المناوئين للحوثيين أطلقوا قذيفة آر بي جي على المركبة مما أسفر عن مقتل ستة وإصابة آخر.
وفي وسط مدينة الحوطة، انفجرت دراجة مفخخة وسط تجمع للحوثيين في مقر حكومي مما ادى الى مقتل عشرة منهم واصابة 12 آخرين.
وفي مدينة عدن، تستمر المواجهات العنيفة بين مسلحي الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ومسلحي المقاومة الشعبية بحسب مصادر متطابقة.
واستمرت طوال الليل المواجهات في احياء دار سعد وخور مكسر والمعلا والقلوعة.
ودعت مساجد عدن عبر مكبرات الصوت مساء الاثنين وصباح الثلاثاء الحوثيين والقوات الموالية لصالح الى تسليم أنفسهم مقابل الأمان لهم والعفو بحسب سكان من المدينة التي تعاني اوضاعا انسانية بغاية الصعوبة.
وقالت مصادر في اللجان الشعبية الموالية لهادي ان 21 حوثيا كانوا متمركزين في مبنى القنصلية الروسية بمدينة عدن سلموا أنفسهم الى مسجد ابي ذر الغفاري بعد سماعهم الدعوات لتسليم أنفسهم.