انتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إزدواجية وسائل الإعلام الدولية في التعاطي مع الأخبار المتعلقة بتركيا.
جاء ذلك في كلمه له ألقاها، الإثنين، خلال مؤتمر حول الصحة العامة والسياسات الدولية لمكافحة الإرهاب.
وأضاف أردوغان: "وسائل الإعلام الدولية سلطت الأضواء على أحداث تقسيم (مايو 2013)، في الوقت الذي تلتزم فيه الصمت حاليًا، إزاء الأعمال الإرهابية التي تجري في باريس".
وتساءل قائلا: " ألم تنقل وسائل الإعلام الدولية بشكل دائم أحداث منتزه غزي (بحي تقسيم) في إسطنبول؟" قبل أن يضيف: "والآن، هناك أنشطة إرهابية في باريس، هل يُسمع صدى لتلك الأحداث في وسائل الإعلام الدولية؟ كلا.. فالكل صامت لا يرى باريس أبدا، لماذا لا يرونها؟ لانهم لا يريدون تلطيخ سمعة فرنسا".
وخلص بالقول: "لكن سواء أردتم أم لا، فالعالم يتابع" هذه الأحداث في فرنسا.
وتشهد مناطق مختلفة من فرنسا، منذ 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، تظاهرات شعبية تقودها حركة "السترات الصفراء"؛ احتجاجا على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، وزيادة الرسوم على المحروقات.
وخلال المظاهرات المستمرة منذ أكثر من أسبوع، لقي شخصان مصرعهما، وأصيب 136 من عناصر الأمن و756 شخصًا بجروح، فيما أوقفت قوات الأمن الفرنسية 693 شخصًا.
وحول مكافحة الإرهاب قال الرئيس التركي: "إن أكبر عائق أمام مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي هو الافتراء على الإسلام ووصمه بالإرهاب، على الرغم من أنه مشكلة عانت منها مجتمعات بمعتقدات مختلفة في الكثير من المناطق سابقا وحاضرا".
ودعا "العالم بأسره إلى تبني موقف مبدئي للوصول إلى نتائج ملموسة في مواجهة الإرهاب".
وأردف أردوغان: "من المستغرب أن الذين يدعمون التنظيمات الإرهابية، سرا وعلانية، يوصمون جميع المسلمين بالإرهاب من خلال استخدام مصطلح: الإرهاب الإسلامي".
وفي سياق ذات صلة، أشار الرئيس التركي إلى "أن الإدمان يشبه الإرهاب، وإن الطريفة الفعّالة لمحاربتهما تشبه طريقة مكافحة البعوض من خلال تجفيف المستنقعات".
وبيّن أن من أهم نتائج مكافحة الإرهاب التي تقوم بها تركيا خلال السنوات الأخيرة "إلحاق ضربة كبيرة ضد كل أنشطة تجارة المخدرات بما في ذلك استهلاكه ونقله".