شهدت الأوساط الدبلوماسية الكويتية والعربية ترحيباً واسعاً بإعلان واشنطن بدء إجراءات رفع سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب. إذ يمثل هذا التطور خطوة تاريخية ومحورية، تعكس تقديراً دولياً للمسار الجديد الذي تبنته الإدارة السورية في مكافحة الإرهاب وبناء شراكات متزنة.
أهمية هذا القرار، تتجاوز البعد السياسي الثنائي؛ فهو يمهد لكسر العزلة المالية والتقنية التي طوّقت دمشق لعقود، مما يفتح الباب واسعاً أمام تدفق الاستثمارات الدولية ومشاريع إعادة الإعمار.
وعلى الصعيد الإقليمي، تسهم هذه الخطوة في تسريع وتيرة دمج سورية الكامل في المنظومة العربية والدولية، وتعزز من ركائز الاستقرار الأمني والاقتصادي في المنطقة، لتعود دمشق كلاعب فاعل وحيوي في عمقها العربي.
إن عودة سورية إلى فضاءاتها الطبيعية، تعزز من تماسك العمل العربي المشترك، وتدعم جهود الاستقرار الإقليمي، لتبدأ المنطقة مرحلة جديدة من البناء القائم على الشراكة والحلول السياسية المستدامة.