أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية ورئيس لجنة إعداد اللائحة التنظيمية للعمل التعاوني د. خالد العجمي أن اللائحة التنظيمية الجديدة للعمل التعاوني تمثل قراراً تاريخياً ونقلة غير مسبوقة، وتعد من أبرز القرارات الوزارية التي ستؤسس لمرحلة جديدة من الحوكمة والشفافية، لتكون المرجع التنظيمي الأول للعمل التعاوني في  الكويت خلال المرحلة المقبلة.


واستهل العجمي تصريحه بالتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والأسرة والطفولة الدكتورة أمثال هادي الحويلة، على دعمها اللامحدود ومتابعتها المستمرة لأعمال لجنة إعداد اللائحة منذ تشكيلها وحتى الانتهاء منها، مؤكداً أن توجيهاتها وحرصها على سرعة الإنجاز كانا العامل الأبرز في خروج هذا المشروع الوطني بصورة متكاملة. كما أعرب عن تقديره لجميع أعضاء اللجنة، وممثلي الجهات الحكومية والرقابية والقانونية، ولكل من شارك في المناقشات وأبدى ملاحظاته ومقترحاته من المختصين والمهتمين بالعمل التعاوني.


وأوضح أن اللائحة جاءت في (122) مادة، لتشكل إطاراً تنظيمياً متكاملاً يعالج مختلف جوانب العمل التعاوني، واضعةً في مقدمة أهدافها صون المال العام، وحماية المستثمرين، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وإرساء قواعد واضحة تضمن سلامة الإجراءات وحسن إدارة الجمعيات التعاونية.


وأضاف أن اللجنة حرصت على إشراك جميع الأطراف ذات العلاقة، حيث عقدت سلسلة واسعة من الاجتماعات وورش العمل، واستدعت ممثلي الجهات الحكومية والرقابية والقانونية، إضافة إلى المختصين وأعضاء مجالس الإدارات والموردين والمستثمرين والمواطنين، للاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، بما يضمن أن تعكس اللائحة احتياجات الواقع العملي وتستجيب للتحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية.


وأشار إلى أن اللائحة الجديدة تلغي أكثر من (19) قراراً ولائحة وتنظيماً سابقاً، بعدما تسبب تعددها في تداخل الاختصاصات وتباين الإجراءات، مؤكداً أن اللائحة الجديدة توحد المرجعية القانونية والتنظيمية، وتضع قواعد واضحة تسهل التطبيق وتحقق الاستقرار التشريعي للقطاع.


وبيّن أن اللائحة أولت اهتماماً كبيراً بتنظيم عمل مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، وآليات الترشح والعضوية والحوكمة، كما نظمت العلاقة مع الموردين والمستثمرين، وحددت الحقوق والالتزامات بصورة واضحة، بما يحقق العدالة، ويحمي جميع الأطراف، ويعزز الثقة في بيئة العمل التعاوني.


وأكد العجمي أن ما أُنجز يتجاوز كونه تحديثاً للائحة تنظيمية، فهو مشروع إصلاحي متكامل يعيد صياغة منظومة العمل التعاوني وفق أفضل الممارسات، ويعالج الثغرات التشريعية والتنظيمية التي تراكمت عبر السنوات، بما يسهم في تطوير أداء الجمعيات التعاونية، ورفع كفاءة إدارتها، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة.


واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اللائحة الجديدة تمثل بداية مرحلة جديدة للحركة التعاونية في الكويت، وتعكس حرص الدولة على تطوير هذا القطاع الحيوي، بما يحفظ المال العام، ويصون حقوق المساهمين والمستهلكين والمستثمرين، ويعزز استدامة الجمعيات التعاونية ودورها في خدمة المجتمع.