يعيد الاعتداء على القنصلية الكويتية في «البصرة»، إلى الواجهة قضية بالغة الحساسية، وهي ضرورة ضمان أمن وسلامة البعثات القنصلية كأولوية قصوى لا تقبل التراخي. فالحصانة الدبلوماسية ليست رفاهية، بل هي الركيزة الأساسية التي تقوم عليها العلاقات بين الدول.
وفقاً لـ اتفاقية “فيينا” لعام 1963، فإن حماية هذه المقار وموظفيها هي التزام قانوني صارم يقع على عاتق الدولة المضيفة.
إن أي تقصير في توفير الحماية اللازمة لا يسيء فقط للعلاقات الثنائية، بل يضرب هيبة الدولة المضيفة في المحافل الدولية.
استقرار المنطقة، يتطلب اليوم ما هو أبعد من مجرد إدانات لفظية؛ بل تحركاً أمنياً حازماً لتوفير بيئة آمنة ومستقرة للبعثات، تضمن سلامة طواقمها وصون حرمة مبانيها، بعيداً عن تجاذبات السياسة وصراعات الشارع.