كانت شارميلا ياداف البالغة 35 عاما، تريد أن تصبح طيارة، لكنها تعيش حلمها راهنا بشكل غير مباشر من خلال قيادة طائرة مسيرة لرش الأسمدة فوق الأراضي الزراعية قرب نيودلهي.
وعلى غرار ياداف، تتلقى مئات الهنديات تدريبات على تسيير هذه الأجهزة، في إطار برنامج «درون سيستر» المدعوم من الحكومة.
ويرمي البرنامج إلى تحديث القطاع الزراعي في البلاد من خلال خفض تكاليف اليد العاملة مع توفير الوقت والمياه، في قطاع يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالتغير المناخي.
وتقول ياداف لوكالة فرانس برس، بعد يوم من المسح الجوي لحقل أخضر من براعم القمح الصغيرة: «في السابق، كانت النساء العاملات يتعرضن للازدراء والسخرية لأنهن يهملن واجبات الأمومة». وتتابع الأم لطفلين: «إن العقليات تتغير تدريجيا».
وبعد 5 أسابيع أمضتها وهي تجري مسحا لـ 60 هكتارا من الأراضي الزراعية مرتين، ستحصل على 50 ألف روبية (نحو 603 دولارات)، أي ما يزيد قليلا على ضعف متوسط الراتب الشهري في ولايتها هاريانا.
ولا يشكل هذا العمل مصدر دخل لها فحسب، بل مبعث «فخر» أيضا. وتقول المرأة الثلاثينية التي تحب لقب «طيارة» الذي يطلقونه عليها «لم أركب طائرة من قبل، لكنني أشعر حاليا وكأنني أقود طائرة».