الرئيسية محليات برلمان اقتصاد خارجيات رياضة منوعات مقالات الأخيرة اتصل بنا
الوفيات




















 
عدد اليوم
8
الأرشيف
بين السطور
لا تزال دمشق، تدفع ضريبة غياب الاستقرار من دماء أبنائها؛ إذ طالتها يد الإرهاب الأعمى في تفجيرات غادرة لم تستهدف حجراً، بل أرادت اغتيال طمأنينة سكانها. لكن، وفي مقابل هذا المشهد القاتم، لا يمكن للمراقب إلا أن يلمح بصيص أمل سياسي تمثّل في الموقف الخليجي الصارم حيال هذه الاعتداءات. ​ بيانات الإدانة الصادرة من عواصم الخليج العربي، وفي مقدمتها الكويت والرياض والدوحة، جاءت لتؤكد أن أمن سورية لم يعد شأناً معزولاً. هذا التضامن الخليجي الواضح والرافض لكل أشكال التطرف، يعكس وعياً عميقاً بأن استقرار دمشق هو ركيزة أساسية لأمن المنطقة ككل. هي رسالة سياسية بليغة تتجاوز مجرد التعاطف الإنساني، لتؤكد أن دمشق، رغم الجراح، تبقى حاضرة في قلب العمق العربي الذي يرفض أن يتركها وحيدة في مواجهة الإرهاب.
في الصميم
يأتي الاستهداف الإيراني الأخير لناقلة الغاز القطرية «الركيات» في مضيق هرمز ليتجاوز حدود المناوشات الإقليمية، واضعاً أمن الطاقة العالمي على حافة الهاوية. هذا الاعتداء السافر لا يمثل مجرد انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحرية الملاحة البحرية، بل هو طعنة مباشرة في شريان الاقتصاد العالمي الذي يعتمد على هذا الممر الحيوي لتدفق نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. ​إن استمرار هذه الاعتداءات الإيرانية غير المسؤولة لم يعد خطراً محلياً يمكن احتواؤه، بل هو تهديد وجودي لاستقرار الأسواق الدولية وموجة تضخم عالمية قد تعصف بالجميع. لم يعد مقبولاً اكتفاء المجتمع الدولي ببيانات التنديد؛ فالقضية اليوم تتطلب ردعاً حازماً ووقفاً فورياً لهذا العبث بصواريخ الحرس الثوري، لحماية الملاحة الدولية وضمان تدفق إمدادات الطاقة قبل أن تدفع العواصم العالمية الثمن كساداً اقتصادياً لا يرحم.
استطلاع
كاريكاتير
كاريكاتير 12 مارس 2019