تضع الاحتجاجات المتصاعدة في إيران مؤسسات الحكم أمام اختبار حساس لتوازن السلطة، في ظل بروز تباين واضح في مقارباتها حيال الشارع الغاضب.
وأصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهات تمنع اللجوء إلى التعامل الأمني مع المحتجين؛ «حرصاً على عدم المساس بالأمن القومي»، فيما صعّد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي لهجته، محذراً من «عدم التساهل» مع من وصفهم بـ«مثيري الشغب» و«مساعدة العدو».
ميدانياً، واصل تُجّار «البازار الكبير» في طهران إضرابهم لليوم الـ11، مع إغلاق واسع لمحال المجوهرات والأقمشة والسجاد. وشهدت العاصمة احتكاكات متفرقة في أحياء عدة، وسماع هتافات ضد الغلاء والتضخم، فيما أظهرت مقاطع متداولة تدخل قوات أمنية بالغاز المسيل للدموع في شرق طهران. وبالتوازي، تمدد الحراك إلى مدن أخرى في 28 من أصل 31 محافظة.
حذر رئيس السلطة القضائية في إيران المحتجين من أنه لن يكون هناك أي تسامح مع من يساعد عدوا ضد الجمهورية الإسلامية، متهما إسرائيل والولايات المتحدة باتباع أساليب متعددة الوسائل لزعزعة استقرار إيران.
وتتعرض طهران لضغوط دولية، إذ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لإنقاذ المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، وذلك بعد مرور سبعة أشهر على قصف القوات الإسرائيلية والأمريكية لمواقع نووية إيرانية في حرب استمرت 12 يوما.
وتعهد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بعدم “الرضوخ للعدو”.