يسود الترقب في لبنان لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الجنوبية التجريبية، في وقت لا يزال فيه موعد هذه الخطوة غير محسوم، وسط استمرار الخروقات والتهديدات الإسرائيلية، ومواصلة «حزب الله» مهاجمة «اتفاق الإطار»، واعتباره «منعدم الوجود»، رافضاً بذلك التعاون لتطبيقه.
ومن مرتفعات قلعة الشقيف في جنوب لبنان، أطلق رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، تهديدات جديدة.
 وقال: «منطقة قلعة الشقيف تُعدّ موقعاً حاكماً يكتظ ببنى تحتية إرهابية. لقد أقام (حزب الله)، بتمويل وتوجيه إيراني، على مدى عقود، منظومات وأنفاقاً تحت الأرض في هذه المنطقة، بهدف تهديد بلدات الشمال، حيث تسيطر قواتنا على المواقع الرئيسية فوق الأرض، وكذلك على هذه المسارات والمنشآت تحت الأرض». وأضاف: «يجب على الجيش اللبناني الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاق التاريخي الذي تم التوقيع عليه، والعمل على تطهير المنطقة من عناصر (حزب الله)». وتابع: «في موازاة ذلك، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بحزم لإزالة التهديدات من الأراضي اللبنانية، وهو على أهبة الاستعداد للانتقال إلى هجوم سريع إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار». ووصف «حزب الله» بـ«المنهك»، قائلاً: «أضعفت الإنجازات العسكرية التي حققتها قواتنا (حزب الله)، وقد مُني بالهزيمة في كل مواجهة خاضها مع قواتنا، ويعوّل على إيران لإنقاذه».
مع هذه المواقف الإسرائيلية التصعيدية، يبدو واضحاً أن تنفيذ بند «المناطق التجريبية» يصطدم بتشدد تل أبيب و«حزب الله» على حد سواء.
وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، إن اتصالات تجري على أكثر من مستوى لتشكيل اللجنة الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، برئاسة أميركية، تتولى الإشراف على انتشار الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين اللتين تشملان بلدات فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وزوطر الغربية في قضاء النبطية، تمهيداً لبدء تنفيذ المرحلة التجريبية، مع التعويل على الضغوط الأميركية لدفع إسرائيل للتنفيذ، مشيرة في الوقت عينه إلى رفض «حزب الله» التعاون، ما يعقّد أكثر من مهمة بدء التنفيذ.