جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بخيار الدبلوماسية لمعالجة الأزمات التي يواجهها لبنان، مؤكداً أن الحروب لم تجلب للبلاد سوى الدمار، والفقر، فيما سجّل لقاء بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري هو الأول بينهما منذ شهر مارس الماضي، وبعد أيام على زيارة عون إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وضبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية أسلحة حربية وأجهزة اتصال لاسلكية وخرائط داخل شقة ومستودع تجاري في العاصمة بيروت، يعودان إلى أحد عناصر «حزب الله».
وأعاد هذا التطور إلى الواجهة الدور الأمني الذي يمارسه الحزب في العاصمة اللبنانية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تكريس مبدأ حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وتنفيذ قرارها بجعل بيروت مدينة خالية من أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة.
وتكشّفت فصول عملية دهم الشقة إثر خلاف عائلي وقع بين صاحب المنزل، ويدعى (هـ.ج)، وأهل زوجته في منطقة رأس النبع في بيروت، وإطلاقه النار على منزل حماه ما أدى إلى إصابة شقيقة زوجته، وأفاد مصدر قضائي بأنه على أثر هذه الحادثة التي وقعت «داهمت قوة من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الشقة بناءً على إشارة قضائية».
وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه «خلال عملية توقيفه وتفتيش المنزل عثر على عدد من الرشاشات الحربية والصواعق والمتفجرات وقذائف صاروخية (rpg)، كما جرت مداهمة مستودع تجاري عائد للمشتبه به، ضبط بداخله هواتف محمولة وأجهزة (dvr) تحتوي على صور لكاميرات مراقبة، وخرائط لشوارع منطقة راس النبع وأحياء أخرى في بيروت».
وعند التدقيق في وثائق ومستندات مضبوطة في الشقة، تبيّن أن الموقوف ينتمي إلى «حزب الله»، وقد اعترف في سياق التحقيق الأولي بانتمائه للحزب.
وأشار المصدر القضائي إلى أن «شعبة المعلومات باشرت التحقيق مع الموقوف ومع شخص آخر يعمل لديه في المستودع المذكور»، موضحاً أن التحقيق معه «يتمحور حول أسباب حيازة هذه الأسلحة والمتفجرات والقذائف الصاروخية ووجهة استخدامها»، مذكراً بأنه «بمعزل عن المسؤولية التي تترتب على حيازة هذا الشخص أسلحة غير مرخصة، لا بد من معرفة خلفيات الاحتفاظ بهذه الأسلحة في منطقة سكنية ومكتظة بالمدنيين».