تستعد الولايات المتحدة لشن «أكبر حرب مالية على الإطلاق» مع إعلان مرتقب عن عقوبات اقتصادية تستهدف شركاء إيران التجاريين، وفي المقابل توعدت طهران بوقف جميع صادرات النفط من الخليج «إذا استمرت الحرب الاقتصادية».
وسيعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمراً صحافياً وسط تهديدات بالكشف عن إجراءات أكثر صرامة ضد دولة عانت من عقوبات اقتصادية شبه مستمرة منذ عام 1979. وكتب بيسنت في مقال رأي نُشر في صحيفة «فاينانشال تايمز» «مع بزوغ الفجر يبدأ يوم الحسم الاقتصادي -أكبر حرب مالية على الإطلاق يتم شنها ضد خصم».
ولم يشن البلدان المتحاربان أي ضربات عسكرية ضد بعضهما البعض منذ أسابيع، لكنهما لم يدخلا أيضا في محادثات جادة لإنهاء الصراع المستمر منذ ستة ‌أشهر.
وقالت إيران إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران في إطار الجهود الرامية إلى استعادة السلام والأمن في المنطقة. وقال مصدر في الحكومة الباكستانية إن منير ​سيتطرق إلى التطورات الأحدث، بما في ذلك التهديد الأميركي بفرض عقوبات جديدة.
وقالت ثلاثة مصادر في باكستان لـ«رويترز» إن منير تحدث مع ترمب قبل أيام من محادثاته في طهران، بالتزامن مع استعداد واشنطن لإعلان خطة جديدة لتشديد الضغط الاقتصادي على إيران وشركائها التجاريين.
ولم يتضح ما دار في الاتصال بين منير وترمب. ولم يرد مكتب السكرتير الصحافي في البيت الأبيض على طلب من «رويترز» للتعليق.
وأعلن الجيش الباكستاني، أن منير، الذي يشغل منصبي قائد الجيش وقائد قوات الدفاع، غادر إلى إيران برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في إطار «جهود باكستان لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين».
وقال بيان الجيش إن منير «سيركز على تعزيز الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ودائم وشامل للصراع في الشرق الأوسط».
وتأتي الزيارة بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب، التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وتراجعت حدة القتال المباشر، لكن مسار التفاوض لا يزال متعثراً وسط خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.