دعت الجمعية الكويتية لعلوم الأرض إلى تعزيز التعاون بين الجهات المعنية والمؤسسات العلمية والبحثية للمحافظة على جودة الهواء والحد من آثار تلوثه، باعتبار ذلك مسؤولية مجتمعية وبيئية مشتركة لحماية صحة الإنسان والبيئة ودعم الاستدامة.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور مبارك الهاجري، بمناسبة اليوم الدولي لنقاوة الهواء الذي يصادف السابع من سبتمبر، إن الكويت من أكثر دول المنطقة تأثراً بالعواصف الترابية والرملية بحكم موقعها وطبيعتها الصحراوية، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وجفاف التربة وتراجع الغطاء النباتي أسهمت في زيادة شدة وتكرار موجات الغبار خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن العواصف الترابية لا تقتصر آثارها على تراجع جودة الهواء وانخفاض مدى الرؤية، بل تمتد إلى الجوانب الصحية والبيئية والاقتصادية، نتيجة الجسيمات الدقيقة والملوثات وحبوب اللقاح العالقة في الجو، وما قد تسببه من زيادة في حالات الحساسية والربو والأزمات الصدرية، إلى جانب الأضرار الناجمة عن تراكم الرمال على الطرق والمنشآت الحيوية.
وأشار الهاجري إلى أن بعض مصادر الغبار ترتبط بعوامل محلية، بينها الرعي الجائر وإزالة الغطاء النباتي وسوء إدارة الموارد المائية، ما يؤدي إلى زيادة المساحات القابلة لإثارة الغبار عند هبوب الرياح.
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي الدكتور عبدالله العنزي أهمية تبني استراتيجيات تعتمد على التكيف مع الطبيعة، من خلال تثبيت مصادر العواصف الترابية المحلية والإقليمية القريبة، واستخدام نباتات برية مقاومة للجفاف وتطبيق أساليب الزراعة المستدامة.
ودعا إلى تطوير شبكات الرصد الإقليمية وأنظمة الإنذار المبكر للتنبؤ بمسارات العواصف والحد من آثارها الصحية والاقتصادية، مع تعزيز تبادل البيانات والتنسيق بين الجهات الحكومية والمراكز العلمية والبحثية.
وأشاد العنزي بجهود المؤسسات الكويتية في مراقبة جودة الهواء ومستويات الملوثات عبر محطات وشبكات الرصد المنتشرة في البلاد، مؤكداً أن تطوير هذه المنظومة وتعزيز التعاون بين الجهات المختصة يمثلان ركيزة أساسية لرفع قدرة الكويت على مواجهة العواصف الترابية ومصادر تلوث الهواء.