اكدت سفيرة تركيا لدى البلاد، طوبى نور سونمز، أن العلاقات التركية - الكويتية تشهد تطوراً متسارعاً وانتقلت أخيراً إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بفضل الإرادة السياسية المتبادلة والرؤية المشتركة بين القيادتين.
وقالت طوبى نور سونمز، ، بينما نحتفل بفخر بالذكرى السنوية لعيد النصر للجمهورية التركية، فإننا أيضًا نتأمل بفخر كبير التطور الذي شهدته صناعتنا الدفاعية. قبل مائة وثلاثة أعوام، وعلى مشارف دوملوبينار في غرب الأناضول، وجهت الأمة التركية الضربة النهائية في نضال دام ثلاث سنوات ضد قوات الاحتلال.
وأضافت السفيرة التركية في تصريحها الصحفي إن هذا النصر التاريخي لم يضمن استقلال تركيا فحسب، بل ألهم أيضًا الدول في جميع أنحاء العالم للنهوض ضد الخضوع.
وقالت إن روح الصمود والتصميم نفسها التي قادت أمتنا قبل قرن من الزمان ماتزال تشكل مسيرة تركيا الحديثة في قطاع الدفاع.
فعلى مدى عقود من الزمن، انخفض اعتماد تركيا على الخارج في قطاع الدفاع من 80% في عام 2004 إلى 20% فقط في عام 2025، في حين ارتفعت صادرات الأسلحة بنسبة 75% بين عامي 2018 و2023. وفي عام 2023 وحده، بلغت الصادرات رقماً قياسياً بلغ 5.5 مليار دولار.
وقالت سونمز :اليوم تسجل صناعة الدفاع التركية إنجازات عظيمة بفضل التنوع الواسع لمنتجاتها. فمع أكثر من 1380 مشروعًا قيد التنفيذ، ومبيعات تتجاوز 20 مليار دولار، وصلت صادراتنا الدفاعية إلى 185 دولة. لقد توسع نطاق المنتجات المصدرة - بما في ذلك الطائرات بدون طيار (درون)، والمركبات البرية، والمنصات البحرية، والذخائر المتقدمة - إلى أكثر من 230 منتجًا، مما وضع تركيا في صدارة سوق الدفاع العالمية.
جيل جديد من المنتجات
وأضافت سونمز تساهم منصاتنا العالمية المرموقة، مثل طائرة kaan المقاتلة، وطائرات بيرقدار tb2 وأكينجي المسيرة، ومقاتلة كيزيلإلما المسيرة، ودبابة ألتاي، ومروحيات أتاك وغوكباي، وأنظمة أنكا، وطرادات ميلجم، وسفينة tcg أنادولو، في رسم ملامح مستقبل الدفاع.
وقالت من أحدث الإضافات طائرة كالكان المسيرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي (vtol) من بيرقدار، وهي منصة تكتيكية صغيرة مصممة لمهام الاستطلاع والاستخبارات، مزودة بأنظمة تحكم طيران متطورة، يمكنها تتبع المسار تلقائيًا، وتتبع الأهداف، والتحليق في مدارج جوية، والعودة إلى نقطة الانطلاق. فالمنتجات مثل kalkan تجسد قدرة تركيا على دمج التقنيات المتطورة والاستجابة للاحتياجات المتطورة للحرب الحديثة.
وعلى صعيد المعارض الدفاعية، قالت في معرض idef 2025 (المعرض الدولي للصناعات الدفاعية) الذي أقيم في إسطنبول في يوليو الماضي بمشاركة وفود من 103 دولة بما في ذلك دولة الكويت، عرضت تركيا منتجات الجيل القادم بما في ذلك الصواريخ الأسرع من الصوت وأنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار ونظام الدفاع الجوي steel dome الذي تم الكشف عنه مؤخرا.بمشاركة ما يقرب من 1000 شركة تركية وأكثر من 400 شركة أجنبية، أثبت المعرض أن علامة “صنع في تركيا” أصبحت الآن معترف بها عالميًا.
وفي ظل تطور حرب الطائرات بدون طيار والتهديدات البحرية، تستثمر تركيا بشكل كبير في التقنيات الذاتية التحكم والمضادة، بدأ من أنظمة التصدي للطائرات المسيرة وصولا إلى السفن السطحية غير المأهولة (usvs) المتطورة، فإن مواجهة التهديدات من طائرات بدون طيار fpvوالذخائر المتسكعة والأنظمة الجوية الموجهة بالذكاء الاصطناعي والعمليات المضادة للغواصات ضمنت المرونة التشغيلية وخفضت المخاطر البشرية وقدمت الردع الاستراتيجي.
شمال الأطلسي
وقالت السفيرة التركية في الكويت ان تركيا وبصفتها ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتاسع أقوى جيش عالميًا، تواصل الاستثمار في قواتها المسلحة وصناعتها الدفاعية. حيث تعتمد القوات البرية والبحرية والجوية وقوات الدرك التركية بشكل كبير على الأنظمة المحلية، مما يجعل القوات المسلحة نموذجًا حيًا لإنجازات صناعاتنا.
وتُجسد طائرة بايراقدار tb2، التي ظهرت أهميتها في حربي أوكرانيا وكاراباخ، كيف تساهم أنظمة التكنولوجيا التركية في تشكيل الأمن العالمي.
التعاون مع الكويت
واضافت السفيرة التركية : تشهد المنتجات الدفاعية التركية طلبًا متزايدًا بفضل صادراتها التي تمتد إلى أمريكا اللاتينية والخليج وآسيا الوسطى وأفريقيا وجنوب شرق آسيا. يتجاوز نهجنا التجارة، إذ يرتكز التعاون الدفاعي على التضامن والشراكات الأمنية.
تُعدّ الكويت مثالاً بارزاً، فقد شكّل شراء طائرات بايكار المسيّرة في عام 2023 إنجازاً تاريخياً، تلاه التوقيع التاريخي على بروتوكول مشتريات بين الحكومتين في قطاع الصناعات الدفاعية خلال زيارة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح إلى تركيا في مايو 2024.
لقد أرست هذه الاتفاقية أسس تعاون عميق للسنوات القادمة. ونتطلع إلى إبرام آليات تعاون جديدة مع دولة الكويت الشقيقة في السنوات القادمة. كما أننا عازمون على مشاركة خبراتنا مع حلفائنا وشركائنا، وخاصةً مع أشقائنا في الكويت، لضمان إسهام تعاوننا ليس فقط في علاقاتنا الثنائية، بل في الأمن الإقليمي والعالمي أيضًا.