طور باحثون صينيون رقاقة إلكترونية مرنة جديدة قد تفتح الباب أمام موجة ابتكارات في مجال التكنولوجيا القابلة للارتداء.
ووفقا للعلماء بجامعة تسينغهوا الصينية، فإن هذه الرقائق المطورة تهدف إلى التمكين من إجراء عمليات حوسبة أكثر كفاءة وقوة مباشرة على الجسم، سواء على سطح الجلد أو مدمجة في الأقمشة، بما يقلل الاعتماد على مراكز البيانات البعيدة.
وتعتمد معظم أجهزة الارتداء على رقائق صلبة قد تكون غير مريحة وتحد من وظائفها، وفي المقابل، فإن الإلكترونيات المرنة المتاحة حالياً غالباً ما تفتقر إلى القدرة الحاسوبية اللازمة لمهام مثل المراقبة الصحية الفورية، ما يضطرها إلى إرسال البيانات إلى السحابة، وهي عملية بطيئة وتستهلك طاقة كبيرة.
وتمكن الفريق البحثي من تطوير سلسلة الرقائق "فليكسي" لحل هذه المشكلة، ومن أبرز ميزاتها اعتماد تصميم "الحوسبة في الذاكرة"، الذي يسمح بإجراء العمليات الحسابية داخل وحدات الذاكرة نفسها. ويسهم هذا النهج في خفض استهلاك الطاقة وزيادة السرعة، مما يجعله مثاليا للأجهزة الصغيرة القابلة للارتداء التي تعمل بالبطارية.
ووفقاً للدراسة، صنعت الرقائق عبر معالجة البلاستيك المرن في درجات حرارة منخفضة، ما جعلها رقيقة وخفيفة وبتكلفة أقل من دولار أمريكي واحد لكل منها. كما أنها معمرة تتحمل أكثر من 40 ألف دورة من الانحناء، مع الحفاظ على أداء مستقر لأكثر من ستة أشهر. أما من حيث الأداء، فتصل سرعة التردد إلى 12.5 ميغاهرتز، مع استهلاك طاقة لا يتجاوز 2.52 ميلي واط.
وفي تجربة عملية، استخدم الفريق رقاقة فليكسي لتشغيل شبكة عصبية تحلل معدل ضربات القلب والتنفس ودرجة الحرارة ورطوبة الجلد. وقد حددت الأنشطة اليومية بدقة بلغت 97.4 %، ما يبرهن على إمكانية إجراء مراقبة صحية مستقلة دون الحاجة إلى هاتف ذكي أو اتصال سحابي.