بعد أقل من 48 ساعة على توقيع مذكرة تفاهم أنهت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وفتحت نافذة تفاوضية تمتد 60 يوماً، واجهت المرحلة التالية من العملية السياسية أول انتكاسة كبيرة مع تأجيل المحادثات الفنية التي كانت مقررة في سويسرا، وإلغاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رحلته إلى هناك، في تطور أعاد الشكوك بشأن قدرة الطرفَين على تحويل وقف إطلاق النار الهشّ إلى اتفاق دائم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في سويسرا لم يعد يشكّل أولوية ملحّة بعد التوقيع الإلكتروني على مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الترتيبات جارية لعقد اجتماع جديد خلال الأيام المقبلة.
وأوضح أن أحد الأهداف الرئيسية للاجتماع، الذي كان مقرراً في سويسرا، تمثّل في التوقيع على نص مذكرة إنهاء الحرب، بالإضافة إلى بحث الترتيبات الخاصة بالمفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي.
وأضاف أن التوقيع على مذكرة التفاهم جرى إلكترونياً فجر 18 يونيو ، الأمر الذي أزال الحاجة الملحّة إلى عقد الاجتماع في موعده المقرر. وقال إن اجتماع أُرجئ إلى موعد آخر، فيما تتواصل المشاورات عبر الوسطاء بشأن المرحلة المقبلة من المفاوضات الخاصة بصياغة الاتفاق النهائي.
وأشار بقائي إلى أن بدء المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النهائي يبقى مرتبطاً -وفق نص مذكرة التفاهم- بالشروع في تنفيذ البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر من المذكرة، واستمرار الالتزام بها خلال المرحلة المقبلة.
وتنص المادة الأولى على إنهاء فوري ودائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التزام متبادل بعدم اللجوء إلى القوة وضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.
كما تنص المادتان الرابعة والخامسة على رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران تدريجياً واستئناف حركة الملاحة، مقابل اتخاذ طهران ترتيبات لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة 60 يوماً، والعمل على إعادة الحركة البحرية إلى مستوياتها الطبيعية.