تطمح إنجلترا إلى استعادة توهجها بعد ظهورها العادي في دور المجموعات، عندما تلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم، وتأمل بلجيكا في تأكيد استفاقتها المتأخرة خلال ملاقاة السنغال في سياتل، فيما ترغب الولايات المتحدة في اللحاق بكندا، إحدى شريكتيها في الاستضافة.
وتعول إنجلترا على قائدها هاري كين الذي بات هدافها التاريخي في المونديال (11 هدفاً) بعدما فض الشراكة مع غاري لينيكر.
وقال لاعب وسط ريال مدريد الإسباني جود بيلينغهام، عقب الفوز على بنما عندما أسهم بهدف وتمريرة حاسمة: «أنجزنا المهمة الأولى. جئنا إلى هنا للتقدم خطوة خطوة، وقد تجاوزنا المباريات التمهيدية بشكل جيد، وحققنا الهدف الأول: تأهلنا وتصدرنا المجموعة. نعرف المستوى الذي نملكه وما الذي نريد تحقيقه، علينا أن نعمل يومياً على التحسن، والأمر يتوقف علينا».
أما الكونغو الديمقراطية المشاركة للمرة الثانية بعد مشاركتها في بطولة 1974 تحت اسم زائير، فتستعد لكتابة التاريخ بخوضها أول مباراة لها في الأدوار الإقصائية، بعدما احتلت المركز الثالث في المجموعة الـ11. وقد منحها الفوز على أوزبكستان 3 - 1 في الجولة الثالثة، بطاقة التأهل بوصفها أفضل ثالث، بينما أظهر تعادلها مع البرتغال في المباراة الافتتاحية قدرتها على الصمود أمام منتخبات أوروبية كبرى.
ورغم أن «الفهود» فازوا مرة واحدة فقط في آخر 5 مباريات (تعادلان وخسارتان)، فإنهم لن يكونوا خصماً سهلاً؛ إذ لم يخسروا بفارق أكثر من هدف واحد في أي مباراة رسمية منذ مارس 2022. ولم يسبق أن التقى المنتخبان من قبل، لكنها المرة الثالثة التي تواجه فيها إنجلترا، بطلة 1966، منتخباً أفريقياً في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعدما فازت في المواجهتين السابقتين.
وسمح فوز عريض في الجولة الثالثة لبلجيكا بحجز صدارة المجموعة الثامنة، وبالتالي الحصول على مواجهة بسياتل أمام السنغال التي تأهلت بوصفها أحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث. ونجت بلجيكا من الإقصاء في مباراتها الأخيرة بدور المجموعات بعدما استهلت النهائيات بتعادلين مخيبين، لكنها أصبحت في نهاية المطاف أول منتخب أوروبي منذ إنجلترا عام 1990، يتصدر مجموعته رغم إخفاقه في تحقيق الفوز في أول مباراتين، كما حققت أكبر انتصار لها في تاريخ النهائيات عندما تغلبت على نيوزيلندا 5 - 1. وتمثل هذه الأهداف الخمسة أكثر مما سجله «الشياطين الحمر» في مبارياتهم السبع السابقة في المونديال مجتمعة، ما يؤكد أنهم بلغوا ذروة مستواهم في الوقت المناسب.
في المقابل، شهد مشوار السنغال في دور المجموعات تشابهاً كبيراً مع نظيره البلجيكي؛ إذ لم يحقق الفوز في أول مباراتين (خسارتان) قبل أن يسجل 5 أهداف في الجولة الثالثة أمام العراق المنقوص عددياً، فأصبح بذلك المنتخب الوحيد صاحب المركز الثالث الذي يتأهل بـ3 نقاط.
وعلى غرار المكسيك، المشاركة في الاستضافة والتي تعول على عاملي الأرض والجمهور، الثلاثاء، في مواجهة الإكوادور للحاق بالمضيفة الثالثة كندا إلى ثمن النهائي، تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة نغمة الانتصارات وبلوغ الدور عينه، على غرار الجارة الشمالية التي حجزت أولى بطاقاتها بفوزها على جنوب أفريقيا 1 - 0 الأحد.
وتبدو مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في المتناول نسبياً، كونها تلتقي في سان فرانسيسكو مع البوسنة والهرسك، التي تأهلت بوصفها أفضل منتخب ثالث من المجموعة الثانية. والأكيد أن بوكيتينو سيعود إلى الاعتماد على تشكيلته الأساسية التي خولته كسب أول مباراتين ضد باراغواي وأستراليا، قبل أن يريح 9 لاعبين في المباراة الأخيرة ضد تركيا (2 - 3).