لا تزال دمشق، تدفع ضريبة غياب الاستقرار من دماء أبنائها؛ إذ طالتها يد الإرهاب الأعمى في تفجيرات غادرة لم تستهدف حجراً، بل أرادت اغتيال طمأنينة سكانها. لكن، وفي مقابل هذا المشهد القاتم، لا يمكن للمراقب إلا أن يلمح بصيص أمل سياسي تمثّل في الموقف الخليجي الصارم حيال هذه الاعتداءات.
بيانات الإدانة الصادرة من عواصم الخليج العربي، وفي مقدمتها الكويت والرياض والدوحة، جاءت لتؤكد أن أمن سورية لم يعد شأناً معزولاً.
هذا التضامن الخليجي الواضح والرافض لكل أشكال التطرف، يعكس وعياً عميقاً بأن استقرار دمشق هو ركيزة أساسية لأمن المنطقة ككل.
هي رسالة سياسية بليغة تتجاوز مجرد التعاطف الإنساني، لتؤكد أن دمشق، رغم الجراح، تبقى حاضرة في قلب العمق العربي الذي يرفض أن يتركها وحيدة في مواجهة الإرهاب.