أكد مدير عام جمعية النجاة الخيرية، د. جابر الوندة، أن الجمعية تواصل ترسيخ نهجها في توطين العمل الخيري وتعزيز أثره داخل دولة الكويت، من خلال تنفيذ برامج نوعية تستهدف الأسر المتعففة والفئات الأولى بالرعاية، بالتنسيق مع الجهات الرسمية، وبما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بكل شفافية وعدالة.
وأوضح الوندة، أن إدارة المساعدات بالجمعية نجحت خلال النصف الأول من العام الجاري 2026 في تقديم مساعدات متنوعة بقيمة إجمالية بلغت 500,083 دينارًا كويتيًا، استفادت منها 4420 أسرة، بما يعكس حجم الجهود الإنسانية التي تبذلها الجمعية لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المحتاجة، وترجمة رسالتها في تحقيق التكافل الاجتماعي داخل المجتمع الكويتي.
وأضاف أن النجاة الخيرية تولي اهتماماً كبيراً بتنفيذ مشاريعها المحلية، انطلاقًا من إيمانها بأن دعم الأسر المتعففة داخل الكويت يمثل أحد أهم أولوياتها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن هذه المساعدات تأتي في إطار رؤية الجمعية الرامية إلى تحقيق الاستقرار المعيشي للأسر المحتاجة، وتمكينها من مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وبيّن الوندة أن المساعدات التي قدمتها الجمعية تنوعت لتشمل سداد إيجارات الأسر المتعثرة ضمن مشروع “أبشروا بالخير” الخاص بملف سداد الإيجارات عن الأسر المتعثرة وتقديم المساعدات المالية الشهرية والمقطوعة، والمساعدات التعليمية، وكفالة الأيتام، والمساعدات الطبية، ومشاريع إطعام الطعام، وكوبونات إفطار الصائم، والكسوة والعيدية، ومشروع الأضاحي، إلى جانب المساعدات الغذائية العينية، مؤكداً أن هذه المساعدات تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المجتمع وتسهم في توفير مقومات الحياة الكريمة للأسر المستفيدة.
وأكد أن الجمعية تحرص على أن تتم جميع إجراءات صرف المساعدات وفق أعلى درجات الحوكمة والشفافية، مبيناً أن استقبال طلبات المساعدة يتم عبر منصة بوابة المساعدات المركزية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، حيث تخضع جميع الطلبات للدراسة والبحث الاجتماعي والتحقق من مدى استحقاقها، بما يضمن وصول أموال المتبرعين إلى مستحقيها الحقيقيين وفق الضوابط واللوائح المعتمدة.
وأشار إلى أن هذا التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية يجسد التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخيري، ويسهم في رفع كفاءة العمل الإنساني، وتحقيق العدالة في توزيع المساعدات، ومنع الازدواجية، بما يعزز ثقة أهل الخير في المشاريع التي تنفذها الجمعية.
وأوضح الوندة، أن النجاة الخيرية تؤمن بأن توطين العمل الخيري ليس مجرد شعار، بل هو منهج عمل يهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري، وتقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجاً داخل الكويت، من خلال برامج مدروسة تلامس الاحتياجات الفعلية للمستفيدين، وتسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتكافلاً.
وثمّن الوندة الدور الكبير الذي يقوم به أهل الخير والمحسنون في دعم مشاريع الجمعية، مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات خلال النصف الأول من العام ما كان ليتحقق بعد فضل الله تعالى إلا بفضل عطائهم وثقتهم المستمرة في النجاة الخيرية. ودعا الوندة، الجميع إلى مواصلة دعم المشاريع الإنسانية، لما لها من أثر مباشر في إدخال السرور على الأسر المتعففة وتخفيف معاناتها. سائلًا الله عز وجل أن يجزي المحسنين خير الجزاء، وأن يبارك في أموالهم وأعمالهم، وأن يحفظ الكويت قيادةً وشعباً، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء، وأن يجعلها دائماً منارةً للخير والعطاء الإنساني.