أعلنت الولايات المتحدة تشديد إجراءات فرض الحصار البحري على إيران، في إطار عمليات تقودها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بمشاركة أكثر من 20 سفينة حربية منتشرة في الشرق الأوسط.
وقالت سنتكوم، في منشور على منصة إكس، إنه حتى 9 أغسطس جرى تغيير مسار 55 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، وتفتيش سفينتين أخريين للتحقق من الامتثال للعقوبات والحصار الأمريكي المفروض على إيران.
وأضافت أن المدمرة الأمريكية “يو إس إس روس” تشارك في هذه المهام ضمن الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة لدعم عمليات الإنفاذ البحري.
وفي السياق، تشير المعطيات الأخيرة إلى أن الحصار والتهديدات المتبادلة لا تزال تلقي بثقلها على حركة العبور في مضيق هرمز، في وقت تبحث فيه طهران ومسقط مسارات جديدة للملاحة، بينما تظل الشركات المعنية مترددة في إعادة سفنها إلى واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
فيما أعلنت إيران أنها تقترب من إبرام ​اتفاق نهائي مع سلطنة عمان لتحديد مسارات ملاحية جديدة بينهما عبر مضيق هرمز، لكنها كررت أن على الولايات المتحدة الوفاء بشروط أخرى، منها التعويضات وإنهاء العقوبات والتهديدات العسكرية، قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» إن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران «بهدوء». وأضاف «لا نجري سوى مفاوضات جزئية معهم. نراقب إيران فحسب في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه وحقيقة أنها لا تملك أي أموال».
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل لاتفاق مع عمان حول المضيق وصل إلى «المراحل النهائية»، لكنه كرر تعليقات أدلى بها مفادها أن طهران لن تعيد فتح الممر ما لم تستوف الولايات المتحدة مطالب محددة. وأوضح أن فتح المضيق سيتوقف جزئيا على أن تدفع الولايات المتحدة تعويضات عن الأضرار التي سببتها هجماتها واسعة النطاق على إيران.