مع انتهاء مهلة الستين يوماً لمذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، لا يبدو في الأفق ما يشير لقرب التوصل لاتفاق بشأن تمديد وقف إطلاق النار.
وأفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأن المحادثات مع عُمان مستمرة، مضيفاً أن «طول أمد المحادثات مع عمان سببه تعقيد الموضوع وتعدد الجهات المعنية وسعي بعض الدول لتقويض العملية».
وأظهرت بيانات أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطأت في مطلع الأسبوع في أعقاب الهجمات التي استهدفت ناقلات ​نفط، في الوقت الذي تعثرت فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر» أن خمس سفن شحن للسلع الأساسية عبرت المضيق، دون تسجيل عبور أي سفينة ، مقارنة مع 31 سفينة ‌في مطلع ‌الأسبوع الماضي.
فيما تتضاءل فرص إحياء مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة أو تمديد مهلة الستين يوماً، مع اقتراب انتهائها، وسط جمود الاتصالات، واستمرار الحصار الأميركي، وإصرار طهران على شروطها لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وصعّد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، لهجته بشأن مضيق هرمز، قائلاً إنه يمثل «قدرة جيوسياسية وهبها الله للشعب الإيراني»، وإن هذه الورقة «لن تعود أبداً إلى وضعها السابق».
وأضاف حاتمي، خلال مراسم في طهران، أن من «إرث» الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفعيل ورقة مضيق هرمز، قائلاً إن إيران كانت تدرك أهميتها، لكن الحرب هي التي أتاحت استخدامها.
وقال حاتمي: «أي تكلفة ندفعها في هذا الطريق تستحق»، مضيفاً أن الجيش سيحمي هذه القدرة «بكل قوته» وبأمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وشدد حاتمي على أهمية التمسك بورقة المضيق لإنهاء الحرب، قائلاً إنها تمثل «أحد متطلبات إنهاء الحرب» بطريقة تؤدي إلى «رفع شبح الحرب عن إيران».
وقال إن «إخراج أميركا تحقق»، وزعم أن القوات الأميركية لم تعد تملك إذناً لدخول الخليج العربي أو بحر عُمان أو مضيق هرمز. وأضاف أن القواعد الأميركية «لن تستطيع بأي حال العودة إلى وضعها السابق»، وأن إيران «لن تسمح أبداً» بذلك.
وصرح مسؤول كبير في البيت الأبيض لوسائل إعلام أميركية، إن المفاوضات لا تزال في حالة جمود قبل انتهاء المهلة، وإنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على تمديد وشيك، رابطاً أي تقدم باستعداد إيران للعودة إلى التفاوض والتوصل إلى اتفاق.
وكانت المذكرة، التي وُقعت بوساطة باكستانية وقطرية، قد حددت مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد للتفاوض على تسوية أوسع تشمل وقف الحرب والبرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.