أعلن معهد الكويت للأبحاث العلمية، اليوم الاثنين، افتتاح أول مفقسة بحرية متطورة من نوعها في البلاد بمحطة الأبحاث البحرية بمنطقة السالمية، في خطوة إستراتيجية تسعى إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة قضايا التنمية الوطنية وصون الأمن الغذائي.
وأكد مدير عام المعهد الدكتور فيصل الحميدان، في بيان صحفي، أن أهمية المفقسة الجديدة لا تقتصر على تقنياتها المتقدمة فحسب، بل تمثل انتقالاً حقيقياً بخبرات المعهد المتراكمة في مجال الاستزراع السمكي من أطر البحث والتطوير إلى منظومة إنتاجية متكاملة تسهم في دعم الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص مجدية للشراكة مع المستثمرين. وأوضح الحميدان أن المعهد يمتلك رصيداً بحثياً وفنياً يمتد لعقود أثمر تطوير تقنيات تفريخ وتربية العديد من الأسماك البحرية ذات الأهمية الاقتصادية، وتطوير إنتاج اليرقات والإصبعيات وتكيفها مع البيئة المحلية.
وبيّن أن المفقسة صُممت وفق أحدث المعايير العلمية لتشكل منظومة متكاملة تبدأ من رعاية الأمهات وإنتاج البيض والأغذية الحية، وصولاً إلى الحضانة وإنتاج الإصبعيات، إلى جانب احتواؤها على مرافق الحجر الصحي وأنظمة متطورة لمعالجة وإعادة تدوير مياه البحر. وأضاف أن المشروع يكتسب أهمية بالغة في تقليل الاعتماد على استيراد الإصبعيات من الخارج، لا سيما أن الإنتاج المحلي يغطي حالياً نحو 30% فقط من احتياجات البلاد من الأسماك، فيما تتم تلبية النسبة المتبقية عبر الاستيراد.
ولفت الحميدان إلى أن المفقسة تفتح آفاقاً واسعة أمام القطاع الخاص عبر نقل المعرفة الفنية وتوفير فرص استثمارية جديدة في قطاع الاستزراع السمكي قادرة على تحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات اقتصادية ملموسة. وأعرب عن تقديره للباحثين والفنيين والمهندسين في المعهد على جهودهم التي توجت ببدء تشغيل المشروع، مثمناً التعاون مع الشركة المنفذة للمشروع ممثلة برئيسها التنفيذي المهندس مبارك الوقيان.