أنهت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع، مدفوعة بعمليات شراء انتقائية وتداولات نشطة على عدد من الأسهم القيادية، إلى جانب تحركات مضاربية وجني أرباح، الأمر الذي انعكس على مؤشرات السوق ومستويات السيولة.
وارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة مع نهاية تداولات الخميس إلى نحو 53.56 مليار دينار، مقارنة بـ52.99 مليار دينار في نهاية الأسبوع السابق، بزيادة بلغت نحو 567 مليون دينار، وبنسبة نمو قدرها 1.07 في المئة.
وشهدت جلسات الأسبوع عمليات بيع وشراء اتسمت بالانتقائية، مع تركيز على الأسهم الصغيرة والمتوسطة المدرجة في السوق الرئيسي، إذ سجل عدد منها ارتفاعات ملحوظة في قيمه السوقية، فيما ساهم النشاط على أسهم مختارة في قطاع البنوك في تعزيز مكاسب السوق خلال إحدى جلسات التداول.
كما انعكس استمرار المحفزات الاقتصادية، إلى جانب ما أوردته مؤسسات مالية عالمية بشأن متانة الاقتصاد الكويتي وقوة الملاءة المالية لمعظم الشركات المدرجة، ولاسيما البنوك وبعض الشركات التشغيلية وقطاع الاتصالات، على معنويات المتداولين، وساهم في دعم الثقة بالسوق.
وسجلت مؤشرات السوق ارتفاعات جماعية خلال الأسبوع، وكان أبرزها مؤشر السوق الأول، الذي استفاد في مستهل الأسبوع من نشاط شرائي قوي على أسهم منتقاة شهد بعضها تغيرات في ملكيات المساهمين.
وفي موازاة ذلك، واصلت المحافظ الاستثمارية تحركاتها على عدد من الأسهم التشغيلية في القطاعات القيادية المدرجة ضمن السوق الأول، وسط توقعات باستمرار مساهمتها في دعم العوائد، لاسيما بعد النتائج الإيجابية التي حققتها المحافظ الاستثمارية بنهاية النصف الأول من عام 2026.
وبحسب بيانات هيئة أسواق المال، بلغ عدد المحافظ الاستثمارية نحو 8330 محفظة تديرها 38 شركة، فيما بلغت نتائجها بنهاية النصف الأول من العام نحو 18.6 مليار دينار.
المؤسسات تتصدر التداولات
وفي تقرير حديث، أفادت شركة الشال للاستشارات بأن قطاع المؤسسات والشركات حافظ على صدارته بين فئات المتعاملين في بورصة الكويت، مستحوذاً على 67.4 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، مقارنة بـ61.4 في المئة للفترة ذاتها من عام 2025.
وبلغت حصة القطاع من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة 66.9 في المئة، مقابل 63 في المئة خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
واستناداً إلى بيانات الشركة الكويتية للمقاصة عن الفترة من بداية يناير حتى نهاية أغسطس 2026، أوضح التقرير أن المؤسسات والشركات اشترت أسهماً بقيمة 8.988 مليار دينار، في حين بلغت قيمة مبيعاتها نحو 9.050 مليار دينار، ليبلغ صافي تداولاتها بيعاً نحو 61.543 مليون دينار.
وحل قطاع الأفراد في المرتبة الثانية من حيث المساهمة في سيولة السوق، رغم تراجع حصته مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. واستحوذ الأفراد على 30 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، مقابل 35.1 في المئة في الفترة ذاتها من 2025، فيما بلغت حصتهم من المبيعات 29.5 في المئة مقابل 36.7 في المئة.
وبلغت مشتريات الأفراد نحو 4.033 مليار دينار، مقابل مبيعات بلغت 3.959 مليار دينار، ليكونوا الفئة الوحيدة التي سجلت صافي شراء، بقيمة بلغت نحو 74.077 مليون دينار.
المحافظ والصناديق
وجاء قطاع حسابات العملاء «المحافظ» في المرتبة الثالثة، مع ارتفاع حصته من التداولات، إذ استحوذ على 2.6 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، مقارنة بـ1.4 في المئة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغت حصته من المشتريات 2.6 في المئة مقابل 1.3 في المئة.
وبلغت مبيعات القطاع نحو 349.315 مليون دينار، فيما بلغت مشترياته نحو 349.057 مليون دينار، ليسجل صافي تداولات بيع بنحو 258 ألف دينار.
أما صناديق الاستثمار فكانت الأقل مساهمة في سيولة السوق، إذ استحوذت على 0.5 في المئة من إجمالي المبيعات، وهي النسبة ذاتها المسجلة في الفترة المقابلة من 2025، بينما بلغت حصتها من المشتريات 0.4 في المئة مقابل 0.5 في المئة.
وبلغت مبيعات الصناديق نحو 68.494 مليون دينار، مقابل مشتريات بلغت 56.219 مليون دينار، ليبلغ صافي تداولاتها بيعاً نحو 12.275 مليون دينار.
المستثمر الكويتي في الصدارة
وعلى صعيد جنسيات المتعاملين، أظهر تقرير «الشال» استمرار هيمنة المستثمرين الكويتيين على تداولات البورصة، إذ اشتروا أسهماً بقيمة 11.168 مليار دينار، مستحوذين على 83.2 في المئة من إجمالي المشتريات، مقابل 84.5 في المئة خلال الفترة ذاتها من 2025.
وفي جانب المبيعات، بلغت قيمة الأسهم التي باعها المستثمرون الكويتيون نحو 10.858 مليار دينار، بما يعادل 80.9 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، مقارنة بـ87.5 في المئة في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وبذلك سجل المستثمرون الكويتيون صافي شراء بلغ نحو 310.367 ملايين دينار.
في المقابل، بلغت مبيعات المستثمرين من الجنسيات الأخرى نحو 2.357 مليار دينار، بما يمثل 17.6 في المئة من إجمالي المبيعات، مقابل 10.8 في المئة خلال الفترة المقابلة من 2025، بينما بلغت مشترياتهم نحو 2.092 مليار دينار، بنسبة 15.66 في المئة، مقابل 14 في المئة.
وسجلت هذه الفئة صافي تداولات بيع بنحو 265.309 مليون دينار.
أما المستثمرون من دول مجلس التعاون الخليجي، فبلغت قيمة مبيعاتهم نحو 212.167 مليون دينار، بما يمثل 1.6 في المئة من إجمالي المبيعات، مقابل 1.7 في المئة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغت مشترياتهم نحو 167.109 مليون دينار، بنسبة 1.2 في المئة، مقابل 1.5 في المئة.
وبلغ صافي تداولات المستثمرين الخليجيين بيعاً نحو 45.058 مليون دينار.
ارتفاع الحسابات النشطة
وأشار التقرير إلى تغير التوزيع النسبي للمتعاملين بحسب الجنسية، ليصبح نحو 82 في المئة للكويتيين، و16.6 في المئة للمتداولين من الجنسيات الأخرى، و1.4 في المئة لمتداولي دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة بنحو 86 في المئة للكويتيين و12.4 في المئة للجنسيات الأخرى و1.6 في المئة لمتداولي دول المجلس خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
وفي مؤشر على تنامي النشاط الاستثماري، ارتفع عدد حسابات التداول النشطة بنحو 16.6 في المئة بين نهاية ديسمبر 2025 ونهاية أغسطس 2026، مقارنة بارتفاع بلغ 46.2 في المئة خلال الفترة المماثلة بين نهاية ديسمبر 2024 ونهاية أغسطس 2025.
وبلغ عدد حسابات التداول النشطة في نهاية أغسطس نحو 55.569 ألف حساب، تمثل 11.7 في المئة من إجمالي الحسابات، مقابل نحو 53.694 ألف حساب في نهاية يوليو، بما يعادل 11.3 في المئة من إجمالي الحسابات، مسجلاً ارتفاعاً شهرياً بنسبة 3.5 في المئة.
وأكد تقرير «الشال» استمرار الطابع المحلي لبورصة الكويت، مع احتفاظ المستثمر المحلي بالحصة الأكبر من التداولات، في حين لا يزال إقبال المستثمرين من خارج دول مجلس التعاون الخليجي يفوق إقبال نظرائهم من داخل دول المجلس.