أوضح تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي أن المرسوم بقانون رقم 81 لسنة 2026 أتاح للحكومة قناة جديدة للتمويل من خلال الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن أهمية الخطوة لا تقتصر على توفير مصدر تمويل إضافي، وإنما تمتد إلى كيفية استخدام حصيلة الاقتراض وانعكاساتها على المالية العامة.
وبيّن التقرير، في تعليقه على تقييم وكالة «موديز» للمرسوم، أن الدين العام ارتفع من نحو 2.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية مارس 2024 إلى نحو 19 في المئة في نهاية مارس 2026، أي بزيادة تقارب 6.6 ضعف خلال عامين.
وأضاف أنه مع احتساب القرض الدولي الذي حصلت عليه الحكومة في يوليو الماضي بقيمة 6 مليارات دولار، يرتفع إجمالي الدين العام إلى نحو 35 مليار دولار، بما يعادل قرابة 23 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وبزيادة تقارب 7.9 ضعف خلال أقل من عامين وربع العام.
وأشار «الشال» إلى أن القضية الأساسية لا تتعلق بأداة الاقتراض في السياسة المالية بقدر ارتباطها باستخدامات حصيلته، موضحاً أن نحو 90 في المئة من مصروفات الموازنة تذهب إلى نفقات جارية ومتزايدة وغير مرنة.
ولفت التقرير إلى أن الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة يستدعي متابعة أثر عمليات السحب في سيولة الاحتياطي وأصوله، خصوصاً في حال التوسع في استخدام أصول قابلة للتسييل لتوفير التمويل.
كما أشار إلى أن «موديز» لا تعتزم احتساب الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة ضمن رصيد الدين العام، معتبراً أن طريقة الاحتساب هذه قد تجعل مستوى الدين المعلن لا يعكس بصورة كاملة حجم الالتزامات التمويلية للدولة.
ويرى التقرير أن متابعة مؤشرات الدين ينبغي ألا تقتصر على نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي، بل تشمل أيضاً اتجاهات الإنفاق العام، ومصادر تمويل العجز، واستخدامات الاقتراض، وأثره في المراكز المالية للدولة.
وفي تقييمه لرؤية وكالات التصنيف الائتماني، أشار «الشال» إلى أن اهتمام هذه الوكالات ينصب أساساً على قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المقرضين، مؤكداً أن قدرة الكويت على سداد التزاماتها لا تمثل مصدر قلق على المدى المنظور.
وأضاف أن النقاش الأهم بالنسبة للكويت يتعلق بكيفية إدارة الاقتراض في ظل وضع المالية العامة، وبما يضمن المحافظة على متانة مركزها المالي واستدامته.
وفي ما يتعلق بحجم احتياطي الأجيال القادمة، ذكر التقرير أن «موديز» تقدر حجمه بنحو 750 مليار دولار، في حين تشير تقديرات أخرى إلى اقترابه من تريليون دولار، لافتاً إلى عدم وجود أرقام رسمية معلنة حول حجمه.