مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تتجدد مسؤولية المجتمع في مساندة الطلبة وتوفير مقومات النجاح لهم، خصوصًا أبناء الأسر المتعففة والأيتام، وأكد مسؤولون في اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية وجمعية الإصلاح الاجتماعي ونماء الخيرية أن المبادرات التعليمية تجسد قرب العمل الخيري من احتياجات المجتمع، وتؤكد أن دعم التعليم يمثل استثمارًا في الإنسان وبناءً لمستقبل أكثر استقرارًا، ويعزز قيم التكافل وتوطين العطاء.
وأكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد مرزوق العتيبي أن بداية العام الدراسي تمثل محطة مهمة لتجديد الاهتمام بالطلبة ودعم مسيرتهم التعليمية، مشيرًا إلى أن تفاعل الجمعيات والمبرات مع احتياجات الأسر والطلبة يعكس حرص القطاع الخيري الكويتي على مواكبة احتياجات المجتمع والاستجابة لأولوياته.
وقال العتيبي إن المبادرات التي تستهدف الأيتام وأبناء الأسر المتعففة، وما تتضمنه من توفير المستلزمات الدراسية ومساندة الأسر، تؤكد أن العمل الخيري يقوم على رصد الاحتياجات الواقعية وتوجيه الموارد إلى المجالات التي تمس حياة المستفيدين بصورة مباشرة، لافتًا إلى أن التعليم من أهم هذه المجالات لما له من دور في بناء الإنسان وتعزيز قدراته.
وأضاف أن تنوع المبادرات التعليمية يجسد صورة حقيقية للتكافل المجتمعي، ويؤكد أن المؤسسات الخيرية تعمل على مواكبة احتياجات المجتمع وتقديم الحلول في الوقت المناسب، مشددًا على أن توطين العمل الخيري يعزز حضور المؤسسات داخل المجتمع، ويتيح لها فهم احتياجاته وبناء مبادرات أكثر ارتباطًا بالواقع.
واختتم العتيبي بالتأكيد على أن بداية العام الدراسي تتجاوز العودة إلى مقاعد الدراسة، فهي بداية جديدة لأحلام الطلبة وطموحاتهم، داعيًا إلى مواصلة دعم المبادرات التعليمية، ومؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يظل من أسمى صور العطاء وأكثرها استدامة.
من جانبه، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالرحمن الشطي أن بداية العام الدراسي تمثل محطة مهمة تتجدد فيها الآمال والطموحات، مشيرًا إلى أهمية تكاتف مؤسسات المجتمع وأفراده لدعم الطلبة وتوفير البيئة التي تساعدهم على بدء عامهم الدراسي بثقة واستقرار.
وقال الشطي إن الجمعية تواصل دورها في رعاية الطلبة داخل الكويت من خلال برامج كفالة الطلبة ودعم الأيتام وأبناء الأسر المتعففة، إلى جانب توزيع الحقائب المدرسية وتوفير المستلزمات الدراسية الأساسية، بما يخفف عن الأسر الأعباء المرتبطة ببداية العام الدراسي.
وأضاف أن كفالة الطالب لا تقتصر على تقديم الدعم المادي، وإنما تشمل الوقوف إلى جانبه وتوفير احتياجاته التعليمية وتعزيز شعوره بالأمان والثقة، مبينًا أن الحقيبة المدرسية قد تبدو احتياجًا بسيطًا، لكنها تحمل للطالب معنى كبيرًا حين يشعر أن هناك من يهتم به ويحرص على أن يبدأ عامه الدراسي دون أن تقف الظروف المادية عائقًا أمامه.
وأكد الشطي أن دعم الطلبة يتجاوز توفير المستلزمات الدراسية إلى تعزيز الثقة بالنفس والتحفيز على النجاح وترسيخ قيمة العلم، داعيًا أهل الخير إلى دعم مبادرات كفالة الطلبة وتوفير الحقائب والمستلزمات المدرسية، مؤكدًا أن مساهمة كل فرد يمكن أن تصنع فرقًا في حياة طالب.
بدوره، أكد نائب الرئيس التنفيذي في نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالعزيز الكندري أن انطلاق العام الدراسي يمثل مناسبة مهمة لتجديد الاهتمام بالطلبة ودعم مسيرتهم التعليمية، مشيرًا إلى أن التعليم ليس مجرد تحصيل علمي، وإنما استثمار في الإنسان وبناء لقدرات الأجيال وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا للمجتمع.
وقال الكندري إن نماء الخيرية تحرص من خلال مبادراتها وبرامجها على مساندة الطلبة، خصوصًا الأيتام وأبناء الأسر المتعففة، والعمل على تخفيف الأعباء التي تتحملها الأسر مع بداية العام الدراسي، بما يتيح للطلبة بدء عامهم الدراسي في ظروف أكثر استقرارًا ويمنحهم الدافع لمواصلة مسيرتهم التعليمية بثقة وطموح.
وأضاف أن هذه المبادرات تأتي في إطار حرص نماء على تعزيز توطين العمل الخيري، من خلال الاقتراب من احتياجات المجتمع والتعرف على الأولويات الفعلية للأسر والطلبة وتوجيه الموارد إلى المجالات التي تحقق أثرًا مباشرًا وملموسًا، مؤكدًا أن العمل الخيري المحلي يمثل مسارًا مهمًا لتعزيز التكافل وخدمة الإنسان داخل الوطن.
وأوضح الكندري أن توطين العمل الخيري لا يعني حصر العطاء جغرافيًا، وإنما تطوير قدرة المؤسسات على فهم واقع المجتمع واحتياجاته وبناء مبادرات تستجيب لها بكفاءة، مشيرًا إلى أن العطاء المرتبط بالتعليم يتحول إلى أثر ممتد، لأن دعم طالب اليوم هو مساهمة في بناء إنسان قادر على العطاء وخدمة مجتمعه في المستقبل.