يعرض معرض عمارة الحرمين الشريفين بمكة المكرمة مجموعة من المقتنيات والشواهد التاريخية التي توثق جوانب من عمارة الحرمين الشريفين والعناية بالكعبة المشرفة عبر مراحل زمنية متعاقبة، ومن بينها حلقات مصنوعة من النحاس كانت تُستخدم لتثبيت كسوة الكعبة المشرفة خلال العهد السعودي، لتبقى شاهداً مادياً على جانب من التفاصيل المرتبطة بخدمة بيت الله الحرام والعناية بكسوته. ص وتبرز الحلقات النحاسية المحفوظة في المعرض بوصفها إحدى القطع المرتبطة بكسوة الكعبة المشرفة، إذ تكشف عن جانب من الوسائل التي استُخدمت لتثبيت الكسوة وإحكامها، وتمنح الزائر فرصة للتعرف من قرب على تفاصيل دقيقة ارتبطت بالعناية بكسوة الكعبة المشرفة، إلى جانب ما تحمله القطعة من قيمة توثيقية ضمن سجل المقتنيات التاريخية للمسجد الحرام.
ويحتفظ معرض عمارة الحرمين الشريفين بمقتنيات وعناصر معمارية ونقوش وشواهد توثق مراحل متعاقبة من تاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتتيح للزائر قراءة جانب من تطور العمارة والخدمات والأدوات المرتبطة بالحرمين الشريفين، في سياق يجمع القيمة التاريخية للمقتنيات ودلالاتها الحضارية.
ويضم المعرض سبع قاعات متخصصة، من بينها قاعة الكعبة المشرفة التي تحتضن عددًا من متعلقاتها ومقتنياتها التاريخية، وقاعة المسجد الحرام، إلى جانب قاعات للصور الفوتوغرافية والمخطوطات والمسجد النبوي وماء زمزم، بما يقدم للزائر مساراً معرفياً متكاملاً يستعرض مراحل من تاريخ الحرمين الشريفين وما شهده كل منهما من عمارة وعناية على مر العصور.
ويقع المعرض بجوار مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، على مساحة تبلغ نحو (1200) متر مربع، وتتولى الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الإشراف عليه؛ ليؤدي دوراً في حفظ المقتنيات التاريخية وإبراز ما تحمله من أبعاد معرفية وحضارية مرتبطة بتاريخ أقدس البقاع.
وتشكل الحلقات النحاسية، رغم بساطة حجمها وتكوينها، تفصيلاً لافتاً بين مقتنيات المعرض؛ إذ تختزل جانباً من العناية الدقيقة بكسوة الكعبة المشرفة، وتحول أداة وظيفية استُخدمت في مرحلة من مراحل خدمة البيت العتيق إلى قطعة تاريخية محفوظة، تروي للزائر جانباً من ذاكرة المكان وتفاصيل العناية بالكعبة المشرفة في العهد السعودي.