أنهت بورصة الكويت تعاملاتها الأسبوعية أول من أمس على تباين طال مؤشراتها الرئيسية خلال خمس جلسات وسط عمليات جني الأرباح على أسهم منتقاة وتركيز على البنوك بعد اقرار قانون (التمويل العقاري) مع استمرار وتيرة المضاربات على الأسهم التي شهدت ارتفاعات سعرية خلال شهر سبتمبر.
وبدأت البورصة جلسات الأسبوع على تراجع جماعي وسط ضغوط بيعيه طالت معظم الأسهم ما أوجد حالة من الحذر والترقب سيطرت على أوامر المتعاملين جراء التطورات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بتداعياتها.
وبلغت السيولة المتداولة خلال الجلسة الأولى نحو 5ر91 مليون دينار كويتي (نحو 281 مليون دولار) ليستحوذ السوق الأول على الحصة الأكبر من تلك السيولة بنسبة 52 في المئة في حين استحوذ السوق الرئيسي على الحصة المتبقية البالغة نسبتها 48 في المئة.
وشهدت الجلسة تداول 134 سهما لترتفع أسعار 17 سهما فيما تراجعت أسعار 107 أسهم واستقرت أسعار 10 أسهم الامر الذي انعكس على مسار القطاعات اذ تراجعت معظم مؤشراتها الوزنية بصدارة قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 5ر1 في المئة وكذلك قطاع الطاقة بنسبة 44ر2 في المئة فيما ارتفعت المؤشرات لقطاعين فقط هما التأمين بنسبة 4ر1 في المئة والرعاية الصحية بنسبة 06ر0 في المئة.
وقد كان ملاحظا خلال التداولات استهداف المضاربين الأسهم ذات الأوزان الصغيرة والمتوسطة والضغط على أسهم البنوك بعد قرار بنك الكويت المركزي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 5ر3 بالمئة.
وفي الجلسة الثانية من الأسبوع سجلت البورصة تداولات بقيمة 3ر89 مليون دينار (نحو 274 مليون دولار) تمت عبر 3ر303 مليون سهم من خلال 2202 صفقة وسط تراجع 9 قطاعات من أصل 13 قطاعا جاء في مقدمتها قطاع التكنولوجيا بنسبة 32ر9 في المئة بينما ارتفع 3 قطاعات تصدرها قطاع الطاقة بما نسبته 81ر2 في المئة في وقت شهد فيه قطاع الرعاية الصحية حالة من الاستقرار.
كما شهدت الجلسة تداولات على أسهم 133 شركة خسرت فيها 66 شركة بينما ربحت 44 شركة فيما ظلت أسعار أسهم 23 شركة ثابتة حيث بدا واضحا من خلال مجريات الجلسة وجود حركات ارتدادية على أسهم محددة لتسجل ارتفاعات هامشية بعد الخسائر التي منيت بها خلال جلسة الأحد خاصة أسهم بعض البنوك القيادية وسط استمرار الأسهم الصغيرة والمتوسطة في تحقيق المكاسب السريعة.
وفي جلسة منتصف الأسبوع منيت مؤشرات البورصة بتراجعات جماعية وسط عمليات جني أرباح وضغوط بيعيه شملت معظم الأسهم لاسيما الصغيرة والمتوسطة.
وفي الأثناء تم تداول 132 سهما لترتفع الأسعار لعدد 17 سهما فيما تراجعت الأسعار لعدد 104 أسهم واستقرت أسعار 11 سهما ونتيجة لذلك فقد تراجع 11 قطاعا بقيادة التكنولوجيا بنسبة 58ر14 في المئة بينما زاد قطاعا الاتصالات والطاقة بنحو 24ر0 في المئة و04ر0 في المئة.
وفي جلسة الأربعاء خطفت أسهم البنوك انظار المتداولين شراء بعد اقرار قانون التمويل العقاري لمستحقي الرعاية السكنية لتنتعش كافة مؤشرات البورصة ولتصل السيولة المتداولة إلى 2ر117 مليون دينار (نحو 8ر359 مليون دولار) وليستحوذ السوق الأول على الحصة الأكبر من تلك السيولة بنسبة 56 في المئة في حين استحوذ السوق الرئيسي على الحصة المتبقية البالغة نسبتها 44 في المئة فضلا عن حالة الهدوء الجيوسياسي الحذر في المنطقة.
وفيما يتعلق بأداء القطاعات خلال الجلسة فقد ارتفعت 8 قطاعات بصدارة التكنولوجيا بنسبة 20ر12 في المئة بينما تراجعت 4 قطاعات في بقيادة قطاع الطاقة بنسبة 03ر1 في المئة فيما شهد قطاع الرعاية الصحية حالة الاستقرار.
وقد شهدت الجلسة تداول 134 سهما لترتفع الأسعار لعدد 87 سهما فيما تراجعت الأسعار لعدد 34 سهما واستقرت أسعار 13 سهما وقد ربحت القيمة السوقية للشركات نحو 8ر453 مليون دينار (نحو 3ر1 مليار دولار) أي بارتفاع نسبته 86ر0 في المئة لتصل إلى مستوى 8ر52 مليار دينار (نحو 3ر162 مليار دولار).
وفي الجلسة الختامية الأسبوعية لم يختلف الوضع كثيرا عن الجلسة السابقة رغم الإغلاق الأخضر لكافة المؤشرات لتبلغ قيمة التداولات 9ر87 مليون دينار (نحو 8ر269 مليون دولار) تمت عبر 6ر351 مليون سهم من خلال 2398 صفقة كما شهدت القطاعات المدرجة ارتفاع 6 منها بقيادة قطاع صناعية بما نسبته 2ر1 في المئة وتراجعت 7 قطاعات بصدارة قطاع التكنولوجيا بما نسبته 1ر1 في المئة.
وانخفضت القيمة السوقية للأسهم خلال تعاملات الأسبوع بنحو 8ر0 في المئة (نحو 456 مليون دينار) ما يعادل 3ر1 مليار دولار امريكي) لتصل إلى 9ر52 مليار دينار (نحو 4ر162 مليار دولار).
ومن جانبه قال تقرير (الشال للاستشارات) اليوم السبت أن الاستثمار غير المباشر في بورصة الكويت استثمار ساخن بمعنى أن دخوله وخروجه سريع وإن كان الخروج أسرع كثيرا من الدخول "نعتقد أن متابعته من أجل الحد من تبعاته إن اختلفت سلوكياته أمر مهم".
وأضاف التقرير ان الشركة (الكويتية للمقاصة) تقوم بإتاحة تداولاته يوميا في شركات السوق الأول المدرجة في بورصة الكويت "وهو عمل مقدر".
وأوضح ان الأجانب يستثمرون حاليا في 39 شركة في السوق الأول لبورصة الكويت أي بزيادة في الاستثمار بشركة واحدة بعد أن كان عدد الشركات المستثمرة أموالهم فيها 38 شركة كما في نهاية فبراير.
وذكر ان قيمة استثماراتهم في نهاية فبراير بلغت نحو 6ر6 مليار دينار كويتي (نحو 2ر20 مليار دولار) أي نحو 4ر15 في المئة من القيمة الرأسمالية - السوقية - لكل شركات السوق الأول وانخفضت تلك القيمة إلى نحو 3ر6 مليار دينار (نحو 3ر19 مليار دولار) أي بنحو 324 مليون دينار (نحو 6ر499 مليون دينار) وبنسبة انخفاض بلغت 8ر4 في المئة أو إلى نحو 4ر14 في المئة من القيمة الرأسمالية لكامل شركات السوق الأول.
وأضاف "لابد من الإشارة إلى أن الانخفاض قد لا يكون مطلقا بمعنى أنه قد لا يكون ناتجا عن بيع وتسييل استثمار وخروج الأموال السائلة من السوق وإنما في معظمه ناتج عن انخفاض القيمة لمحافظ أسهمهم بمعدل أعلى من انخفاض مؤشر السوق الأول".
وأشار التقرير إلى ان قيمة استثمارات الأجانب بلغت في شركتين من شركات السوق الأول هما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي في نهاية فبراير نحو 2ر4 مليار دينار (نحو 8ر12 مليار دولار) أو نحو 1ر64 في المئة من قيمة استثماراتهم في السوق الأول.
وأضاف "أصبحت قيمة استثماراتهم في البنكين يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر" نحو 03ر4 مليار دينار (نحو 3ر12 مليار دولار) أي نحو 2ر63 في المئة من قيمة استثماراتهم وفاقدة نحو 263 مليون دينار (نحو 4ر807 مليون دولار) أي أدنى من فاقد قيمة المحفظة الإجمالية.
وخلص التقرير بالتأكيد على أن الأجانب منذ بدء استثمارهم غير المباشر لا يبدو قد تصرفوا بما يوحي بأنهم مغامرون ولا يبدو أن للحرب أثرا ماديا في حركة استثماراتهم بل يبدو أن قرارهم مؤسسي لذلك من الأصح القول إن استثماراتهم مستقرة رغم خطورة ما حدث ولابد من رصد سلوكياتهم كلما زادت نسب ملكياتهم في القيمة الرأسمالية فقط من باب ترشيد القرار الاستثماري لو حدث وتغير ذلك السلوك.