- منيرة المحري: كل زيارة إلى مصر تمنحني تجربة مختلفة وسبباً جديداً للعودة
- نقدّم الاستشارات السياحية وننسّق رحلات vip إلى وجهات مختلفة في مصر 
- كانت البداية من القاهرة ثم امتدت إلى وجهات أخرى منها الجونة والإسكندرية والأقصر وأسوان والفيوم 
- التجربة تناسب من تزور مصر للمرة الأولى وكذلك من تعرفها وتريد أن تراها من زاوية مختلفة
- نستقبل مشاركات من مختلف الدول والجنسيات ولا تقتصر الرحلات على الكويتيات
- مصر كلما اقتربنا منها وجدنا فيها جمالاً يستحق أن يرى وحكاية تستحق أن تروى
- السفر يقرّبنا من الشعوب ويعرّفنا بثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم وهذا أحد أهداف «هوى كايرو»
- المصري يحمل روح بلده في ابتسامته.. يمنحك المحبة ببساطة ويترك في قلبك مصر بكل جمالها

 
 
< بدايةً، نودّ أن نتعرّف عليكِ، وعلى اهتمامكِ بالمجال السياحي.
 
 
اسمي منيرة المحري، مؤسسة شركة للاستشارات السياحية وصاحبة مشروع «هوى كايرو». أحب السفر واكتشاف الأماكن والتفاصيل التي تمنح كل وجهة طابعها الخاص، ومصر لها مكانة مميزة في حياتي. ومن هذا الاهتمام جاءت رغبتي في مشاركة الآخرين معرفتي بمصر وحبي لها، وتقديم تجربة تحمل شيئاً من هذا الحب.
 
 
< حدثينا عن فكرة «هوى كايرو»؛ كيف بدأت، وما الذي دفعكِ إلى إطلاقها؟
 
 
بدأت الفكرة بصورة تلقائية خلال زياراتي لمصر؛ كنت أصوّر الأماكن التي أزورها وأشاركها مع الأصدقاء والمعارف، وكانت تصلني تعليقات تعبّر عن إعجابهم واستغرابهم من وجود هذه الأماكن فيها. واللافت أن كثيراً منهم من روّاد مصر، ومع ذلك لم يكونوا يعرفونها.
ومع كثرة الأسئلة والاستشارات وطلب المساعدة في تنسيق رحلاتهم، شعرت بأن ما أكتشفه يستحق أن يراه الناس ويعيشوا تجربته. ومن هنا جاءت فكرة «هوى كايرو».
 
 
< لماذا اخترتِ اسم «هوى كايرو»؟
 
 
الاسم جاء من حبي لمصر والقاهرة تحديداً؛ فكلمة «هوى» تعني الحب والتعلّق، وهذا هو الشعور الذي يجمعني بهذا المكان. أردت اسماً قريباً من القلب، يعبّر عن علاقتي بالقاهرة وعن الروح التي أتمنى أن تصل إلى كل من تشارك في التجربة.
 
 
< لماذا مصر تحديداً؟
 
 
لأن مصر بالنسبة لي ليست مجرد وجهة أسافر إليها؛ علاقتي بها بدأت منذ الصغر، وكبرت معي عبر السنوات. فيها ذكريات وأماكن ووجوه أحبها، وكلما عدت إليها أشعر بألفة، وكأنني أعود إلى مكان يعرفني وأعرفه.
ومع كل زيارة يزداد إعجابي بعظمتها وتنوّعها؛ بتاريخها وحضارتها، وبالريف وهدوئه، والنيل والبحر، وبالثقافة والفن وتفاصيل الحياة اليومية. أحب أنها تمنحني في كل مرة تجربة مختلفة وسبباً جديداً للعودة.
 
 
< كيف أسهمت تجاربكِ السابقة وزياراتكِ لمصر في تشكيل فكرة المشروع؟
 
 
علّمتني زياراتي أن مصر لا يمكن اختصارها في مدينة أو معلم أو صورة واحدة. يمكنك أن تقفي أمام أثر وتتأملي عظمة حضارة، ثم تجلسي في الريف وسط الخضرة والبساطة، أو تستمتعي بالبحر، أو تعيشي أمسية مليئة بالفن والموسيقى.
ومن واقع تجربتي، وجدت فيها أماكن وفنادق ومطاعم تضاهي ما نراه في الوجهات السياحية العالمية المعروفة، من حيث جمال المكان ومستوى الخدمة والاهتمام بالتفاصيل. وهذا جانب أحب أن أعرّف الناس به، لأن البعض لا يتخيّل حجم التنوّع الموجود في مصر.
وللمطبخ المصري مكانة خاصة في التجربة؛ بأطباقه ونكهاته وتنوّعه من منطقة إلى أخرى، وما يرتبط به من كرم ودفء. وإلى جانبه تجدين مطاعم تقدّم مطابخ عالمية متنوعة بمستويات راقية، وتجارب تمتد من أكلة مصرية في مكان شعبي إلى عشاء مميز على النيل أو أمام البحر.
كل هذا ألهمني فكرة المشروع. كنت أكتشف مكاناً وأقول لنفسي: أتمنى أن يراه الناس ويشعروا بما أشعر به. ومن هنا جاءت رغبتي في مشاركة هذا الجمال من خلال «هوى كايرو».
 
 
< ما الذي أردتِ تقديمه من خلال «هوى كايرو»؟
 
 
أردت أن أشارك الناس مصر التي أحبها؛ مصر التي أراها بعيني وأشعر بها بقلبي. أن يكتشفوا عظمتها في التاريخ، وجمالها في الطبيعة، وثراءها في الثقافة والفن، ودفئها في أهلها.
وأتمنى أن تعود كل مشاركة وفي قلبها شيء من مصر؛ ذكرى جميلة، أو محبة لمكان، أو لحظة تتمنى أن تعيشها مرة أخرى. عندما تقول لي إحدى المشاركات: «لم أكن أعرف مصر بهذه الصورة»، أشعر بأنني أوصلت لها شيئاً من الحب الذي دفعني إلى إطلاق «هوى كايرو».
 
 
< كيف انتقلتِ من الفكرة إلى التنفيذ؟
 
بعد استشارة عدد من الأصدقاء، بدأت بتأسيس شركة للاستشارات السياحية لتقديم المشورة للراغبين في زيارة مصر، ومساعدتهم على اختيار ما يناسبهم من وجهات وتجارب.
وأنشأت حساباً على الإنستقرام خاصاً بمشروع «هوى كايرو»، لأشارك من خلاله الأماكن والتجارب وأعرّف الناس بفكرة المشروع. ثم تطوّر العمل إلى تنسيق رحلات بالتعاون مع شركة سفريات، مع الاهتمام بالتفاصيل التي تصنع تجربة مريحة ومميزة للمشاركات.
 
 
< ما طبيعة الخدمات التي تقدمينها من خلال «هوى كايرو»؟
 
 
نقدّم الاستشارات السياحية، وننسّق رحلات vip إلى وجهات مختلفة في مصر بالتعاون مع شركة سفريات. تبدأ التجربة من الاستقبال في المطار وحتى المغادرة، وتشمل الإقامة والمواصلات والوجبات والزيارات وفق البرنامج المحدد لكل رحلة.
كما تتضمن البرامج فعاليات وحفلات وورشاً خاصة بالمجموعة، إلى جانب زيارة الأماكن السياحية والمحلية المختارة. والرحلات مخصصة للنساء، بما يتيح لهن الاستمتاع بالتجربة في أجواء مريحة.
 
 
< ما الذي يميّز برامج «هوى كايرو»؟
 
 
العناية بالتفاصيل هي أساس التجربة؛ أختار الأماكن والأنشطة بعناية، وأحرص على أن يجمع الجدول بين الاكتشاف والاستمتاع والراحة، وأن يكون لكل يوم طابعه الخاص.
وشمول البرنامج لمختلف تفاصيل الرحلة يخفف على المشاركات عبء الترتيبات اليومية، ويمنحهن وقتاً للاستمتاع. كذلك تضيف الورش والتجارب الخاصة بالمجموعة طابعاً شخصياً للرحلة، وتصنع ذكريات مشتركة تبقى معهن بعد العودة.
 
 
< هل تقتصر برامجكم على القاهرة، أم تشمل وجهات أخرى في مصر؟
 
 
كانت البداية من القاهرة، ثم امتدت البرامج إلى وجهات أخرى، منها الجونة والإسكندرية والأقصر وأسوان والفيوم ومناطق من الصعيد المصري.
لكل وجهة روح مختلفة؛ هناك التاريخ والحضارة، والبحر والاسترخاء، والريف والطبيعة والحياة المحلية. وهذا التنوع يتيح لنا تقديم تجارب متجددة، ويمنح المشاركات فرصة لاكتشاف جوانب أخرى من مصر.
 
 
 
< من الفئة المستهدفة ببرامجكم؟
 
 
نستهدف النساء من عمر عشرين عاماً فما فوق، ممن يرغبن في الاستمتاع بالسفر واكتشاف أماكن وتجارب جديدة ضمن مجموعة نسائية.
والتجربة تناسب من تزور مصر للمرة الأولى، وكذلك من تعرفها وتريد أن تراها من زاوية مختلفة. وأتمنى أن تجد كل مشاركة فيها وقتاً لنفسها، وفرصة للراحة وتكوين ذكريات جميلة.
 
 
 
< هل تقتصر المشاركة في الرحلات على السائح الكويتي، أم تستقبلون مشاركين من جنسيات أخرى؟
 
 
نستقبل مشاركات من مختلف الدول والجنسيات، ولا تقتصر الرحلات على الكويتيات. ما يجمع المشاركات هو حب السفر والرغبة في خوض تجربة جميلة.
وهذا التنوع يضيف إلى المجموعة؛ فمن الجميل أن تبدأ الرحلة بين أشخاص لا يعرف بعضهم بعضاً، ثم تجمعهم المواقف والذكريات وتتكوّن بينهم صداقات.
 
 
 
< ما أبرز الأماكن والتجارب التي لاقت إقبالاً من المشاركين؟
 
 
الأماكن الشعبية والتجارب التي تقرّب المشاركات من الحياة المحلية تحظى بإقبال واضح؛ ففيها روح مصر وتفاصيلها، من الأسواق والطعام إلى اللقاءات البسيطة مع أهل المكان.
كذلك تلقى الورش الخاصة بالمجموعة إعجاباً كبيراً؛ لأن المشاركة في نشاط وتجربة شيء جديد تمنح الرحلة ذكريات مختلفة. وأحياناً تكون هذه اللحظات البسيطة أكثر ما تتذكره المشاركات بعد العودة.
 
 
 
< هل لمستِ تغيّراً في نظرة بعض المشاركين إلى مصر بعد تجربتهم مع «هوى كايرو»؟
 
 
نعم، وهذا من أكثر الأمور التي تسعدني. أسمع تعليقات مثل: «لم نكن نعرف أن هذه الأماكن موجودة في مصر»، حتى من مشاركات سبق لهن زيارتها مرات كثيرة.
ألمس هذا التغيّر في حماسهن وحديثهن عمّا اكتشفنه، وفي رغبتهن في العودة وتجربة وجهات أخرى. هذه اللحظات تعني لي الكثير؛ لأنها تجعلني أشعر بأن المشروع حقق هدفه، وأن شيئاً من حبي لمصر وصل إليهن.
 
 
 
< ما أبرز المواقف التي بقيت في ذاكرتكِ خلال الرحلات؟
 
 
من أكثر ما يبقى في ذاكرتي ترحيب أهل مصر وتقديرهم عندما يعرفون فكرة «هوى كايرو»، وأنني أحاول تعريف الزائرات بجمال بلدهم وتفاصيله.
ألمس منهم طيبة وكرماً واستعداداً للمساعدة، وأشعر بفرحتهم عندما يرون اهتمامنا بأماكنهم وثقافتهم. هذه اللقاءات تضيف دفئاً إلى الرحلات، وتذكّرني دائماً بأن جزءاً كبيراً من حبي لمصر مرتبط بأهلها.
 
 
 
< ما أبرز التحديات التي تواجهينها؟ وكيف تتعاملين معها؟
 
 
أبرز التحديات هو الاختيار الصحيح للأماكن والخدمات؛ فليس كل مكان جميل في الصور مناسباً بالضرورة لتجربة المجموعة.
لذلك أحرص على زيارة الأماكن والتحقق منها بنفسي، وتقييم مدى ملاءمتها للبرنامج. وأستفيد من خبرتي وزياراتي السابقة في التعامل مع المستجدات، مع الحرص على وجود بدائل تساعد على استمرار الرحلة بسلاسة. ثقة المشاركات مسؤولية أعتز بها، وأريد أن تكون تجربتهن بمستوى ما يتطلعن إليه.
 
 
 
< ما خططكِ المستقبلية لتطوير «هوى كايرو»؟
 
 
أطمح إلى تقديم تجارب جديدة في مناطق مختلفة من مصر، واكتشاف المزيد من الأماكن التي تستحق أن يتعرّف إليها الزائر، خصوصاً ما يعكس تنوّعها الثقافي والطبيعي.
كما أرغب في تطوير البرامج والورش الخاصة بالمجموعات، والاستفادة من آراء المشاركات في تحسين التجربة باستمرار. وأتمنى أن يكبر «هوى كايرو» مع الحفاظ على روحه والعناية الشخصية بتفاصيل كل رحلة.
 
 
< كيف ترين دور السياحة في التعرّف إلى ثقافات الشعوب والتقارب بينها؟
 
 
أؤمن بأن السفر يقرّبنا من الشعوب، ويعرّفنا بثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، وهذا من أهداف «هوى كايرو». أتمنى أن تعود كل مشاركة بذكريات جميلة، وفهم أعمق لمصر ومحبة لأهلها؛ فالأماكن تبهرنا، لكن رحابة صدور المصريين هو ما يبقى في القلب.
 
 
 
< أخيراً، ما الكلمة التي توجهينها للسائح الذي يرغب في زيارة مصر؟
 
 
امنحوا أنفسكم فرصة لاكتشاف مصر بفضول وقلب مفتوح، وجرّبوا أن تخرجوا عن برنامجكم المعتاد. فيها تاريخ يستحق التأمل، وطبيعة تستحق الاستمتاع، وثقافة وفن وطعام وأناس يستحقون التعرّف إليهم.
خططوا لرحلتكم جيداً، واختاروا ما يناسب اهتماماتكم، واتركوا مساحة لتجربة جديدة. أتمنى أن يعود كل زائر ومعه ذكرى تجعله يبتسم كلما تذكّر مصر، ورغبة في العودة إليها مرة أخرى.