في مبادرة وطنية مجتمعية هادفة، دشنت الهيئة العامة للبيئة، بالتعاون مع حاضنة «إيكو» للمشاريع البيئية مبادرة «تحدي الجامعات الخاصة لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية»، والتي تهدف إلى تشجيع إعادة تدوير النفايات الإلكترونية.
بدورها قالت المتحدثة باسم الهيئة مدير إدارة العلاقات العامة شيخة الإبراهيم في كلمة «الهيئة» نيابةً عن مدير عام الهيئة العامة للبيئة بالتكليف نوف علي بهبهاني، إن هذه المبادرة موجهة إلى طلبة الجامعات الخاصة، بما يعكس أهمية إشراك الشباب والطلبة في القضايا البيئية، وتعزيز دورهم في تبني الممارسات المستدامة ونشرها في محيطهم الجامعي والمجتمعي.
تعزيز الاستفادة
وأكدت أن هيئة البيئة تولي اهتماما كبيرا لملف إدارة النفايات بمختلف أنواعها، ومن ضمنها النفايات الإلكترونية، نظرًا لما تمثله من تحديات بيئية تتطلب التعامل معها وفق أسس علمية وتنظيمية سليمة، بما يسهم في الحد من آثارها على البيئة والصحة العامة، وتعزيز الاستفادة من المواد القابلة لإعادة الاستخدام والتدوير.
وأضافت، يأتي ذلك اتساقًا مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات، التي تسعى إلى تطوير منظومة أكثر كفاءة واستدامة لإدارة النفايات في دولة الكويت، من خلال الحد من إنتاجها، وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير، ورفع كفاءة الاستفادة من الموارد، وتقليل الكميات الموجهة إلى مواقع الردم.
جوائز للفائزين
من جانبه قال مؤسس حاضنة إيكو للمشاريع البيئية إن “هذه المبادرة ستنطلق لمدة ثلاثة أشهر، وسيتم توزيع حاويات في كل الجامعات المشاركة فيها كما سيتم تنظيم ورش عمل بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ومع نهاية المبادرة سيكون هناك تقرير بيئي وجوائز للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى».
وأكد مدير العلاقات العامة والتواصل الاجتماعي في شركة الاتصالات الكويتية «stc» أحمد ناصر النويبت أن “شركة (stc) متمكنة في المجالين التقني والرقمي، ولذا نتواجد اليوم في واحدة من أهم المبادرات والأفكار”،معتبراً أن “اعادة تدوير النفايات الالكترونية باتت جزء من التطوير الرقمي».
دعم المشاريع
بدورها قالت رئيس مجموعة الموارد البشرية والخدمات العامة في بنك وربة معالي الرشيد، إن “ دعم بنك وربة لهذا التحدي لا يأتي من باب الدعم العابر يأتي من باب التزامه الراسخ ومسؤوليتنا كقطاع مصرفي وطني رائد في تبني الاستدامة البيئية «.
وأضافت، “ايماننا أن الاستثمار الحقيقي هو استثمار في مستقبل بيئتنا وحمايتنا، لذلك نحرص في بنك وربة على تسخير امكانياتنا لدعم المشاريع والحلول التي تحد من الأثر البيئيى للمخلفات لذا حرصنا على تبني هذه المبادرة كونها لا تقتصر أرقام جدية بل تسهم بشكل أساسي في غرس وتأصيل قيم الاستدامة في نفوس أبنائنا وبناتنا الطلبة».
كما أكد رئيس مجلس أمناء كلية الكويت التقنية (kteck) مشاري أيمن بودي على سعادته بالمشاركة في هذه المبادرة جنبا إلى جنب مع هذه الكوكبة من الجامعات الخاصة، قائلا “لا نسعى فقط لأن نوصل لطلبتنا التحصيل العلمي، بل يهمنا أن يواكبوا ما يحدث في العالم، وكذلك أن يواكبوا رؤية الكويت 2035 واهتمامها بملف الاستدامة”، مضيفاً” واجبنا اليوم ليس فقط من باب المساهمة من أجل المجتمع، بل لأبنائنا حتى ربطهم بما سيحدث في مستقبلا كي يكملوا رؤية الكويت».
وقال رئيس مجلس أمناء الكلية الكندية في الكويت (cck) عثمان أيمن بودي نشكر الهيئة العامة للبيئة وحاضة إيكو، هذا هو دور القطاع الخاص لإيصال رسالة بأن هذه هي المبادرات التي نسعى لأن نستمر فيها ونتمى أن نرى أبنائنا الطلبة يتعلمون مثل هذه القيم».
البيئة والمستقبل
ومن جهتها قالت نائب رئيس الجامعة العربية المفتوحة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي الدكتورة أفنان الخالدي إن “الجامعة تفخر بأن تكون جزء من مبادرة إعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية التي تجمع الطلاب على قضية تمس البيئة والمستقبل”، لافتة إلى أن “هذه المبادرات، فضلاً عن قيمتها في رفع التوعية بين طلاب الجامعات، تسهم في رفع مستوى الترتيب العالمي للجامعات في الكويت في معيار (qs) وغيرها من المؤسسات العالمية».
بدوره أعرب رئيس مجلس أمناء كلية بوكسهل الكويت معاذ اليحيا عن تقديره لهذه المبادرة التي تخلق منافسة بناءة بين الكليات لنشر ثقافة اعادة التدوير، مؤكداً أن “هدف المبادرة ليس تجميع النفايات الالكترونية واعادة تدويرها فقط، وانما غرس هذه الثقافة للجيل القادم، وهي الرسالة الاهم من هذه المبادرة لافتا الى ان دور الجامعات هو بناء جيل واع وواعد ومنفتح على كافة القضايا».
إلى ذلك قالت مدير إدارة الاستراتيجية بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا سيرين سعدالدين، “يسرنا في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا أن نشارك في هذه المبادرة الوطنية المهمة، التي تجمع مختلف قطاعات ومؤسسات التعليم لدعم جهود اعادة التدوير في الكويت»
معالجة النفايات
بدوره قال مدير مركز التعلم عن طريق المشاريع الأستاذ المشارك بقسم هندسة البترول بالجامعة الاسترالية جان الأشقر، إن” الحديث عن الاستدامة يقودنا إلى التفكير بالحلول المناسبة للمشاكل البيئية واعادة التدوير».
وأضاف، “التحدي الأكبر هو كيفية تحويل هذه المعرفة إلى سلوك وكيفية تحويل هذا السلوك إلى أثر حقيقي في المجتمع، لافتا إلى أن الجامعة الاسترالية تعمل على هذه الامور مع طلبتها بشكل دائم».