أظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة «كاسبرسكي» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، بما يشمل البحث عن المعلومات وإنشاء المحتوى والحصول على المشورة في الشؤون الشخصية، بالتزامن مع مخاوف متزايدة بشأن خصوصية البيانات ودقة الإجابات.
وبحسب نتائج الاستطلاع، أفاد 79% من المشاركين باستخدام خدمات الذكاء الاصطناعي، فيما استعان 74% منها بالبحث عن المعلومات وتلخيصها، واستخدمها 50% في كتابة النصوص. كما لجأ 42% إلى إنشاء الصور باستخدام الأوصاف النصية، و41% إلى تعديل صورهم الشخصية أو تحويلها، بينما استخدمها 32% في إنشاء الفيديوهات.
وامتد الاستخدام إلى جوانب الحياة الشخصية، إذ ذكر 37% من المشاركين أنهم يطرحون أسئلة صحية على أدوات الذكاء الاصطناعي، فيما يستخدمها 29% للتخطيط لأوقات الفراغ والإجازات والمناسبات، و23% لإعداد جداول الوجبات. وأفاد 41% بالاستعانة بهذه الأدوات للحصول على مشورة بشأن مسائل شخصية أخرى.
وحذرت «كاسبرسكي» من أن مشاركة المعلومات الشخصية خلال هذه التفاعلات قد تنطوي على مخاطر تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني، خصوصاً في حال تعرض البيانات للكشف أو التسريب أو إساءة الاستخدام من أطراف خارجية.
ولفتت نتائج الاستطلاع إلى تحديات تتعلق بموثوقية المعلومات التي تنتجها هذه الأدوات، إذ واجه نحو عُشر المشاركين معلومات غير صحيحة، فيما رأى 24% أن الذكاء الاصطناعي يقدم إجابات غير دقيقة، ما يبرز أهمية التحقق من المعلومات قبل الاعتماد عليها، خصوصاً في المجالات الطبية والقانونية والمالية.
وقال رئيس قسم قنوات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى «كاسبرسكي» سيف الله جديدي إن مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكونوا على دراية بالقيود والمخاطر المحتملة لهذه الخدمات، موضحاً أن البيانات التي يشاركونها قد تخضع للمعالجة من جهات خارجية وفقاً لشروط الاستخدام وسياسات الخصوصية، كما قد تتعرض بعض المنصات لثغرات أمنية.
ودعا جديدي إلى اتباع ممارسات رقمية آمنة، تشمل التحقق من صحة المعلومات، والتعامل بحذر مع البيانات الشخصية، وتقييم الإجابات بصورة نقدية، محذراً من خدمات ذكاء اصطناعي مزيفة قد تستغل أسماء المنصات المعروفة لنشر البرمجيات الخبيثة أو تنفيذ عمليات احتيال.
إرشادات للاستخدام الآمن
وأوصت الشركة بالامتناع عن مشاركة المعلومات الحساسة، مثل كلمات المرور والبيانات المالية والمعلومات الصحية والمراسلات الخاصة، ومراجعة سياسات الخصوصية لمعرفة كيفية جمع البيانات وتخزينها واستخدامها. كما شددت على ضرورة التحقق من الإجابات بالرجوع إلى مصادر موثوقة، والحذر من المواقع والتطبيقات التي تنتحل صفة خدمات الذكاء الاصطناعي المعروفة.
وأُجري الاستطلاع بتكليف من «كاسبرسكي» خلال عام 2026، وشمل 5 آلاف مقابلة في خمس دول هي الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر وتركيا وجنوب إفريقيا.