حراك فلسطيني جديد تشهده العاصمة المصرية القاهرة، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، بهدف الدفع إلى إقامة حوار شامل بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر 2027 بدلاً من نوفمبر المقبل، وبحث ترتيبات المرحلة المقبلة.
وبحسب مصادر فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تبدأ 4 فصائل فلسطينية حواراً وطنياً مصغراً بالقاهرة من خلال سلسلة لقاءات ثنائية وجماعية ستعقد في القاهرة، وذلك في إطار التجهيز والاستعداد لعقد حوار وطني بمشاركة واسعة من الفصائل، بما في ذلك حركة «فتح»، وحتى ربما مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتضم الفصائل الأربعة وفوداً من «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية»، حيث ستعقد لقاءات ثنائية فيما بينها، ولقاءات أخرى جماعية، بهدف التشاور لتحديد المشاركين وجدول الأعمال.
ووفقاً لثلاثة مصادر فلسطينية تحدثت في إفادات منفصلة لـ«الشرق الأوسط»، فإن حركة «فتح» تصر على رفض مشاركة «التيار الإصلاحي الديمقراطي» (المنشق عن فتح) الذي يقوده محمد دحلان، إلى جانب رفضها مشاركة فصائل فلسطينية نشأت مع انطلاقة انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت نهاية عام 2000، مثل: «لجان المقاومة» و«حركة المجاهدين» و«حركة الأحرار»، وغيرها من الفصائل الصغيرة التي تقول إنها تتلقى تمويلات من إيران، و«حزب الله» و«حماس».
وبيّنت المصادر أنه في «المقابل تصر (فتح) على مشاركة جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها التي لم يعد لديها وجود جماهيري فعلي أو دور سياسي فاعل، مثل: الصاعقة، وفدا، وجبهة النضال، وجبهة التحرير».
وأكد أحد المصادر أن اللقاءات ستبحث ترتيبات «منظمة التحرير» والبيت الداخلي الفلسطيني بأكملها، وكذلك المجلس الوطني وملفات أخرى.
وبيّن مصدر ثالث من فصيل مشارك في حوارات القاهرة أن من المفترض أن يتم حسم جميع القضايا الخلافية خلال اللقاءات التي قد تستمر ليومين أو تمدد لأكثر من ذلك طالما كانت هناك حاجة، وقال إنه سيتم البحث في إنهاء الانقسام بشكل كامل، وتحديد آليات واضحة لتشكيل المجلس الوطني، وتحديد موعد رسمي بدعوة مباشرة من الرئيس عباس لعقد الحوار الوطني الشامل.
وأوضح أن الحوار الوطني الشامل في حال قُرر سيبحث الكثير من القضايا؛ منها شروط الانضمام لمنظمة التحرير وترتيبها، وملف المجلس الوطني، وملف الانتخابات التشريعية والرئاسية.
من جهته، أكد مصدر فلسطيني مقرب من الفصائل موجود بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك رهاناً فلسطينياً كبيراً هذه المرة بعد تأجيل الانتخابات على الدور المصري والرعاية التي تقدمها القاهرة لرأب الصدع والدفع باتجاه تحقيق التوافق الوطني الشامل وإقامة الحوار الشامل قريباً رغم الصعوبات.