نوّه عضو المجلس البلدي عبدالله العنزي بصدور قرار مجلس الوزراء رقم 1236 لسنة 2026، الذي نشرته الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» يوم امس، بشأن القواعد التنفيذية لنقل كافة الاختصاصات المتعلقة بالإشراف على النقع البحرية والمسنات واليداف من مؤسسة الموانئ الكويتية إلى وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة لخفر السواحل.
وأكد العنزي أن هذا القرار يمثل نقلة نوعية ذات طابع أمني وتنظيمي مهم، تتناسب مع طبيعة هذه المواقع وارتباطها المباشر بالسواحل والحركة البحرية وسلامة مرتادي البحر.
وقال إن انتقال الإشراف إلى وزارة الداخلية متمثلة بالإدارة العامة لخفر السواحل يجب ألا يُنظر إليه باعتباره مجرد انتقال إداري للاختصاصات، وإنما فرصة لإعادة تقييم واقع النقع والمسنات واليداف في دولة الكويت ووضع رؤية متكاملة لتطويرها وتنظيمها وزيادة كفاءتها واستغلالها بالشكل الأمثل، بالتنسيق بين وزارة الداخلية وبلدية الكويت والجهات الحكومية ذات العلاقة.
وأضاف العنزي: من المؤكد أن لدى وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة لخفر السواحل والقائمين عليها، رؤية جديدة للمرحلة المقبلة تتناسب مع حجم المسؤولية والاختصاصات التي انتقلت إليها، ونتطلع إلى أن تنعكس هذه الرؤية على تطوير المواقع القائمة ورفع كفاءتها وتنظيمها، ودراسة الاحتياجات المستقبلية لمرتادي البحر».
وأشار إلى أن هناك العديد من الطلبات والملاحظات التي طرحها رواد البحر لإيجاد حلول لاحتياجاتهم، سواء فيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية لبعض المواقع، أو تنظيم الحركة، أو توفير المواقف والخدمات، أو تطوير آليات الدخول والخروج، إلى جانب المطالب باستحداث مواقع ومسنات ومراسٍ جديدة وخدمات بحرية متكاملة.
وأوضح العنزي أن التوسع العمراني والسكاني الذي تشهده البلاد يستدعي دراسة استحداث وتخصيص مواقع جديدة للنقع والمسنات واليداف في شمال وجنوب البلاد، وفق رؤية متكاملة تحدد الاحتياجات الحالية والمستقبلية، وتراعي سهولة الوصول والسلامة البحرية والمرورية والاشتراطات البيئية والأمنية، بما يخفف الضغط عن المواقع القائمة ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة لمرتادي البحر.
وأضاف أن تطوير هذه المواقع يجب أن يحمل أيضًا بعدًا اقتصاديًا وتنمويًا، بحيث لا تقتصر النظرة إليها على كونها مواقع لإنزال ورفع القوارب فقط، وإنما مرافق بحرية متكاملة يمكن أن تضم، وفق ما تسمح به القوانين والاشتراطات، خدمات منظمة للقوارب ومواقف ومرافق خدمية وأنشطة بحرية وتجارية مرتبطة بها، بما يحسن مستوى الخدمات، ويدعم الأنشطة البحرية، ويوفر فرصًا استثمارية، ويسهم في تعظيم الاستفادة من أملاك الدولة والواجهات البحرية وتحقيق عوائد مالية وتنموية للدولة.
وأضاف العنزي أن مشاركة القطاع الخاص في بعض جوانب التطوير والتشغيل وتقديم الخدمات، وفق أطر قانونية واضحة ودراسات جدوى ومنافسة عادلة، يمكن أن تكون أحد الخيارات التي تستحق الدراسة، مع بقاء الجوانب الأمنية والرقابية بيد الجهات المختصة، وبما يحقق أفضل استفادة ممكنة للدولة ويرتقي بمستوى الخدمات البحرية.
وأكد أن المجلس البلدي دائمًا يمد يد التعاون فيما يتعلق بتخصيص المواقع واستعمالات الأراضي والجوانب التنظيمية، مشيرًا إلى أهمية التنسيق المتكامل بين وزارة الداخلية وبلدية الكويت والمجلس البلدي وبقية الجهات ذات العلاقة عند دراسة تطوير المواقع القائمة أو استحداث مواقع جديدة، بما يسرّع الإجراءات ويحقق الأهداف المرجوة وفق الأطر القانونية والتنظيمية.
واختتم العنزي تصريحه بالقول:اليوم نحن أمام مرحلة جديدة للإدارة العامة لخفر السواحل في إدارة هذا الملف، وكل تمنياتنا للقائمين عليها بالتوفيق والنجاح في هذه المسؤولية.
 ونتطلع إلى أن تكون هذه المرحلة بداية لرؤية وطنية متكاملة للنقع والمسنات واليداف، أمنيًا وتنظيميًا وتنمويًا واقتصاديًا، تتضمن تطوير المواقع الحالية ودراسة استحداث مواقع جديدة في شمال وجنوب البلاد، وتلبي احتياجات رواد البحر، وتواكب التوسع العمراني، وتحقق الاستفادة المثلى من الواجهات البحرية، بما يخدم المواطنين ويسهم في تنمية موارد الدولة وتعظيم العوائد من أصولها ومرافقها العامة»