- المخيال: الجمعيات الخيرية شريك أساسي في تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي
- البغلي: العمل الخيري رسالة إنسانية وركيزة لترسيخ الوحدة الوطنية
- العتيبي: العمل الخيري الكويتي نموذج للتلاحم الوطني وتكامل الجهود لخدمة المجتمع
- الخرافي: توثيق العمل الخيري يحفظ إرث الكويت الإنساني وينقله إلى الأجيال القادمة

أكد مسؤولون وشخصيات خيرية، أهمية الدور الذي تؤديه الجمعيات والمبرات الخيرية في دولة الكويت في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم التكافل والتلاحم المجتمعي، مشددين على ضرورة توثيق التجربة الكويتية في العمل الخيري والإنساني ونقلها إلى الأجيال القادمة، بما يعكس أصالة المجتمع الكويتي وتاريخه في العطاء.
جاء ذلك خلال حفل تدشين وإهداء كتاب «العمل الخيري والوحدة الوطنية»، الذي نظمته مبرة السيدة نفيسة الخيرية، مساء أمس الأول، في قاعة إبراهيم طاهر البغلي للمناسبات بمنطقة الرميثية، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي الجمعيات والمبرات الخيرية، في مبادرة تستهدف إبراز العلاقة الوثيقة بين العمل الإنساني والهوية الوطنية، وتوثيق الجهود الخيرية الكويتية.
وقال مدير إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات في وزارة الشؤون الاجتماعية عبدالمحسن المخيال على هامش الفعالية: إن الجمعيات والمبرات الخيرية تمثل شريكاً أساسياً في تعزيز الوحدة الوطنية واللحمة المجتمعية، من خلال تعاونها وتكاتفها في مختلف مجالات العمل الخيري، بما يتوافق مع القوانين والمراسيم المنظمة لهذا القطاع.
وأشاد المخيال بمبادرة العم إبراهيم طاهر البغلي ورعايته للاحتفال، مثمناً إسهاماته في أعمال الخير والإحسان، ومؤكداً أن إصدار كتاب يوثق أعمال الخيرية يمثل خطوة مهمة في حفظ الجهود التي تبذلها الجمعيات والمبرات الخيرية في الكويت وإبراز دورها المجتمعي والإنساني.
وأضاف أن وزارة الشؤون الاجتماعية تحرص على دعم الأنشطة والفعاليات والندوات التي تسهم في تطوير العمل الخيري وتعزيز رسالته.
وأشار إلى أن الوزارة مستعدة ممثلة بإدارة الجمعيات والمبرات الخيرية لمواسم العمل الخيري المقبلة، لا سيما الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك، وما يتطلبه ذلك من جاهزية وتنسيق وتعاون بين الجهات المعنية.
وشدد على أهمية تعزيز التكامل بين الجمعيات والمبرات، وتنسيق جهودها وفق الأطر القانونية المنظمة، بما يضمن تحقيق أهداف العمل الخيري وترسيخ أثره الإنساني والاجتماعي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة مبرة السيدة نفيسة الخيرية إبراهيم طاهر البغلي، في كلمة ألقاها نيابة عنه نائب رئيس مجلس الإدارة مرتضى الجدي، أن العمل الخيري ليس مجرد تقديم المساعدات والعطاء، بل رسالة إنسانية سامية وقيمة وطنية أصيلة، وأحد الركائز التي تسهم في تعزيز التلاحم المجتمعي وترسيخ الوحدة الوطنية.
وقال: إن مسيرة الكويت كانت ولا تزال نموذجاً مشرفاً في العمل الخيري والإنساني، بفضل توجيهات قيادتها الحكيمة وعطاء أهلها ومبادرات مؤسساتها الخيرية والتطوعية، التي امتدت أياديها البيضاء إلى المحتاجين داخل البلاد وخارجها، انطلاقاً من مبادئ الرحمة والتكافل والتسامح والتعايش الإنساني.
وأوضح أن العلاقة بين العمل الخيري والوحدة الوطنية وثيقة، إذ يعزز كلاهما روح المسؤولية المشتركة ويغرس قيم المحبة والتعاون والانتماء للوطن، لافتاً إلى أن تضافر جهود الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية والخاصة يجعل العطاء جسراً للتواصل والتكافل أساساً للاستقرار.
وأضاف أن التحديات الأمنية والظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة تبرز أهمية العمل الخيري والإنساني في تعزيز التكاتف المجتمعي والوقوف إلى جانب الأسر والفئات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن وحدة أبناء الكويت وتكافلهم وتعاون مؤسساتهم تمثل ركائز أساسية في مواجهة التحديات وصون الاستقرار.
وأشار البغلي إلى أن إصدار الكتاب يأتي استجابة لمتطلبات المرحلة، وتوثيقاً لدور القطاع الخيري في العمل الوطني والإنساني، ودعماً للجهود الحكومية، وإبرازاً لتجربة العمل الخيري الكويتي في بناء مجتمع متماسك، فضلاً عن نقل قيم التطوع والمبادرة وخدمة الوطن إلى الأجيال القادمة.
وثمّن دعم وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة لعمل المبرات والجمعيات الخيرية، كما أعرب عن تقديره لوكيل الوزارة والوكيل المساعد للرعاية والتنمية الاجتماعية والعاملين في مختلف قطاعات الوزارة، مشيداً بجهود كل من أسهم في إعداد الكتاب وإنجازه والعاملين في ميادين العمل الخيري والإنساني والتطوعي.
بدوره، أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية سعد العتيبي أن العمل الخيري الكويتي يجسد الوحدة الوطنية والتكاتف المجتمعي، مشيراً إلى أن الكويت تفخر أمام العالم بإرثها الإنساني ومسيرتها في العطاء، من دون منٍّ أو انتظار مقابل، انطلاقاً من القيم التي رسخها أهلها عبر الأجيال. وأشاد العتيبي بالرعاية الحكومية للعمل الخيري ودعمه، من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الإعلام ووزارة الخارجية، إلى جانب مختلف وزارات الدولة ومؤسساتها الحكومية، فضلاً عن مساهمات القطاع الخاص ورجال الأعمال وسيدات الأعمال.
واستشهد بنماذج التعاون بين الجمعيات والمبرات الخيرية في تنفيذ المبادرات المشتركة، ومنها فعالية أقيمت خلال شهر رمضان المبارك قبل نحو عامين، بمشاركة عدد من الجهات الخيرية لتكريم وإسعاد 600 يتيم داخل الكويت.
وأوضح أن المبادرة شاركت فيها مبرة الأواصر الخيرية ومبرة السيدة نفيسة الخيرية ومبرة الكناني الخيرية ومبرة دشتي وخليفة ومبرة إبراهيم طاهر البغلي الخيرية، إلى جانب جهات أخرى، بما يعكس قدرة مؤسسات العمل الخيري على توحيد جهودها لخدمة الفئات المستحقة وتعزيز قيم التكافل والتراحم.
وأكد أن هذه النماذج العملية تثبت أن الوحدة الوطنية لا تقتصر على الشعارات، بل تتجسد في المبادرات المشتركة التي تجمع مؤسسات المجتمع حول أهداف إنسانية ووطنية واحدة.
من جهته، شدد رئيس مجلس إدارة مبرة الآل والأصحاب الكويتية د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي، على أهمية توثيق المبادرات الخيرية والإنسانية وإبراز تجاربها، بما يحفظ الإرث الكويتي في العطاء ويتيح للأجيال المقبلة التعرف على الجهود التي بذلها أهل الكويت ومؤسساتهم الخيرية.
وأشار إلى أن اختيار اسم السيدة نفيسة للمبرة يحمل دلالات إنسانية واجتماعية، لارتباطه بمكانة تحظى بالتقدير والمحبة، بما يعزز معاني التقارب والتلاقي بين أفراد المجتمع. وأكد أن العلاقة بين العمل الخيري والوحدة الوطنية ينبغي أن تتجاوز الخطاب النظري إلى الممارسة الفعلية والمبادرات الملموسة، معتبراً أن الكتاب يمثل توثيقاً لوقائع الندوة ورسالتها في إبراز دور العمل الخيري في تعزيز اللحمة الوطنية.
وأشاد الخرافي بجهود مبرة السيدة نفيسة الخيرية ومبرة إبراهيم طاهر البغلي في تنظيم المبادرة وإصدار الكتاب، مثمناً الاهتمام الإعلامي والتوثيقي الذي رافق الفعالية وأسهم في إبراز أهدافها ومخرجاتها.
ولفت إلى أهمية تشجيع الجمعيات والمبرات الخيرية على توثيق أنشطتها وتجاربها، وإبراز ما تقدمه من مبادرات إنسانية، بما يتيح للمجتمع التعرف على جوانب من العمل الخيري قد لا تكون معروفة على نطاق واسع، ويحفظ هذه التجارب في الذاكرة الوطنية.