أكد تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي أن الإنسان هو الوقود والعقل المحرك لارتقاء أي بلد وتفوقه الاقتصادي، مشدداً على أن رأس المال البشري هو الثروة الحقيقية للأمم، سواء كانت من الدول الأعلى كثافة سكانية في العالم أو من الأدنى.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “صراع التفوق”، أن الفارق بين النجاح والفشل في النهوض الاقتصادي يكمن في “نهج الإدارة العامة”، محذراً من أن تبني الحكومات لنهج “اقتسام الثروة” لغياب المشروع التنموي يحول السكان إلى عبء، بينما يقود الاستثمار في كفاءة رأس المال البشري إلى بلوغ القمة.
واستعرض التقرير النموذج الصيني كمثال قاطع على دور الإنسان، حيث تمكنت الصين على مدار 4 عقود من تحويل سكانها (نحو 1.5 مليار نسمة) من عبء إلى آلة تفوق، لتضاعف اقتصادها 63 مرة، صعوداً من 303 مليارات دولار عام 1979 إلى 19.2 تريليون دولار في عام 2025. ورغم تراجع وتيرة نموها مؤخراً إلى 4.5 % بسبب تداعيات سياسة “الطفل الواحد”، يُتوقع أن تزيح الصين الولايات المتحدة لتصبح أكبر اقتصاد عالمي بحلول عام 2035.
وعلى صعيد الدول صغيرة المساحة، سلط “الشال” الضوء على النموذج السنغافوري في مقارنة ذات دلالة قاطعة مع دولة الكويت.
وأوضح التقرير أن سنغافورة التي يبلغ تعداد سكانها نحو 6 ملايين نسمة، ومساحتها لا تتعدى 4.1 % من مساحة الكويت، وبموارد طبيعية شبه معدومة، تمكنت بفضل كفاءة رأسمالها البشري من بناء اقتصاد يبلغ حجمه 574 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعادل 3.5 ضعف حجم اقتصاد الكويت.
وأضاف التقرير أن نصيب الفرد السنغافوري من هذا الاقتصاد بلغ نحو 94.5 ألف دولار أمريكي، أي أعلى بأكثر من ثلاثة أضعاف من نصيب الفرد في الكويت.