تشارك الكويت دول العالم اليوم الأحد الاحتفال باليوم العالمي للمرشدات الذي يعرف عالميا (بيوم التذكر العالمي) بهدف تعزيز الوعي بالقضايا التي تؤثر على الفتيات وإبراز نمط العمل الذي تقوم به حركة المرشدات لتمكين الفتيات في 146 بلدا حول العالم.
ويحتفل العالم بتلك الذكرى في 2026 تحت شعار (صداقتنا) بمناسبة مرور 100 عام على انطلاق هذا اليوم في 1926 خلال المؤتمر الدولي الرابع للمرشدات بحضور مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن باول وزوجته أولاف بادن باول القائدة العالمية للمرشدات.
ويصادف 22 فبراير اليوم الذي ولد فيه اللورد باول فيما تتمثل أهمية الاحتفال فيه باعتباره يوما للتفكير في القضايا التي تؤثر على الفتيات ونشر رسائل السلام وجمع التبرعات لدعم الحركة عالميا.
وبهذه المناسبة قالت رئيسة جمعية المرشدات الكويتية هند الهولي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الجمعية تشارك في هذا الحدث سنويا باعتبارها عضوا في جمعية أولاف بادن باول العالمية للأعمال الخيرية التطوعية.
وأفادت الهولي بأنه في هذا اليوم تقوم المرشدات في شتى أنحاء العالم بأنشطة متنوعة تشمل التوعية البيئية وتنظيم ورش عمل حول قضايا الفتيات والاحتفال بالصداقة الدولية والتنمية والتعليم.
وعن حركة المرشدات في الكويت أوضحت أنها بدأت عام 1957 بالظهور داخل إدارة المعارف ثم أنشئت الجمعية في 25 مايو عام 1965 حيث يشرف عليها حاليا وزير التربية بموجب قرار مجلس الوزراء.
وأضافت أن حركة المرشدات في الكويت شهدت منذ نشأتها تطورا سريعا من خلال الانضمام الى الإقليم العربي والجمعية العالمية ولجنة مرشدات دول مجلس التعاون مبينة أن ذلك ساهم بفعالية في المشاركة بأنشطة وبرامج إقليمية وعربية وعالمية.
وقالت الهولي إن وزارة التربية ترعى حركة المرشدات حيث يتم تسجيل الفرق والباقات والقائدات سنويا بداية كل عام حسب متطلبات الجمعية العالمية للمرشدات والاقليم العربي لحصر تعداد المنتميات للحركة الارشادية بدولة الكويت.
وعن أهم أهداف الجمعية ذكرت أنها تتضمن إعداد الفتيات الناشئات إعدادا تربويا هادفا كمواطنات صالحات و تعزيز القيم والمبادئ الإسلامية في نفوسهن والمحافظة على عادات وتقاليد المجتمع الكويتي والصفات الحميدة إضافة إلى غرس الشعور بحب الوطن والأمير والولاء لهما.
وأوضحت أن من تلك الأهداف أيضا احترام حقوق الانسان ونشر السلام القائم على الحق والعدل والمساواة وخدمة المجتمع بجميع افراده وتمثيل الكويت في المؤتمرات والمخيمات والمنتديات الخليجية والعربية والدولية.
وذكرت أن جمعية المرشدات الكويتية التي يبلغ عدد المنتميات لها نحو 15 ألف فتاة قبلت عام 1969 عضوا كامل العضوية في الجمعية العالمية للمرشدات في المؤتمر العشرين الذي عقد في فنلندا كما تولت عدد من عضوات الجمعية مناصب عدة في عضوية الإقليم العربي والعالمي.
وقالت إن الجمعية حصلت على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية على المستوى العالمي أبرزها جائزة أولاف بادن باول للأعمال الخيرية إضافة إلى عدد من الشهادات والأوسمة في مجالات الوفاء والعطاء والقيادة المتميزة والتطوع.
وأضافت أن الجمعية تقيم سنويا مخيم السلام للمرشدات وتشارك في العديد من الأنشطة مع المؤسسات والهيئات الحكومية وتنظم حملات خيرية وتوعوية وتحتفل بالمناسبات الوطنية.
وعن تطلعات الجمعية المستقبلية أوضحت أنه يتم حاليا إعداد وتطوير مناهج جميع الفئات بما يواكب التطورات الحديثة للحياة المعاصرة واحتياجات الفتيات والمجتمع المحلي وتحقيق اهداف التنمية المستدامة.
من جهتها أعربت عضوة جمعية المرشدات فاطمة جراغ الفائزة ببطولة المناصرة لعام 2026 التابعة للجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة عن فخرها بذلك الإنجاز الذي حققته والذي يعد الأول من نوعه على المستوى الخليجي ويعكس دعم الكويت المستمر لتمكين الفتاة ومنحها مساحة فاعلة للمشاركة في القضايا الدولية.
وأوضحت جراغ لـ(_كونا) أنها حققت ذلك الإنجاز بعد تنافس بين عدد كبير من القيادات الشابة من مختلف دول العالم مبينة أنه بعد مرحلة الفرز الأولي تم اختيارها لإجراء المقابلات النهائية ثم وقع عيلها الاختيار لتكون إحدى بطلات المناصرة لعام 2026.
وذكرت أنها تنشط ضمن شبكة أبطال المناصرة في مجال مناصرة حقوق النساء والفتيات لا سيما ما يتعلق بوصولهن إلى العدالة وحمايتهن من القوانين والممارسات التمييزية مضيفة انها تسعى من خلال ذلك المجال إلى إحداث تغيير إيجابي لدى الفتيات.
وأفادت بأنها ستشارك في المؤتمر العالمي الـ38 للمرشدات وفتيات الكشافة الذي يعقد في يونيو المقبل حيث تمثل فيه الكويت بصفتها الممثلة الشابة للوفد لاسيما أن المؤتمر يعد المنصة التي ترسم من خلالها التوجهات وتصاغ القرارات والإجراءات التي تقود حركة المرشدات عالميًا للأعوام الثلاثة المقبلة.
من جانبها قالت عضوة جمعية المرشدات الكويتية لولوة جوهر إنها فازت بعضوية اللجنة الإقليمية العربية للمرشدات وفتيات الكشافة بعد نجاحها بعضوية المجلس العربي في أغسطس 2025 لتمثيل صوت الشابات ونقل تطلعات فتيات الكويت ودول الخليج إلى المستوى الإقليمي.
وأوضحت أن ذلك الإنجاز جاء بعد مسيرة حافلة بالعمل التطوعي والقيادي استمرت نحو 23 عاما حصلت خلالها على عدة ألقاب منها سفيرة الإقليم العربي لعام 2025 والدليلة المتميزة عام 2023 والقائدة المتميزة على مستوى الإقليم العربي عام 2024.
وأشارت إلى سعيها لتصبح ميسرة عالمية معتمدة إيمانا منها بدور التيسير في تمكين القيادات الشابة وصناعة الأثر وتمكين الشابات وصناعة المساحات الآمنة لهن وحرصا منها على أن تكون صوتا حقيقيا يمثل الفتيات ويعكس قدراتهن وطموحاتهن على المستوى العربي والعالمي.