عادت بورصة الكويت إلى المسار الأخضر في تعاملات أمس الثلاثاء، مسجلةً ارتفاعاً جماعياً قوياً في كافة مؤشراتها، مدفوعةً بزخم شرائي استهدف الأسهم القيادية والتشغيلية على حد سواء. وأغلق المؤشر العام للبورصة مرتفعاً بمقدار 113.68 نقطة، أي بنسبة بلغت 1.34 %، لينهي التداولات عند مستوى 8592.23 نقطة.
وشهدت الجلسة نشاطاً ملحوظاً في مستويات القيمة المتداولة، حيث بلغت السيولة الإجمالية 70.5 مليون دينار كويتي (نحو 215.7 مليون دولار أمريكي)، وهي مستويات تعكس عودة الثقة النسبية وارتفاع شهية المخاطرة لدى المتداولين والمؤسسات. وتم تداول 224.6 مليون سهم عبر تنفيذ 15,237 صفقة نقدية.
وعلى صعيد المؤشرات الرئيسية، قاد «السوق الأول» دفة الصعود بارتفاع قدره 122.18 نقطة بنسبة 1.35 %، ليغلق عند مستوى 9178.77 نقطة، مستحوذاً على النصيب الأكبر من السيولة بقيمة بلغت 57.6 مليون دينار. وفي المنحى ذاته، سجل «السوق الرئيسي» نمواً بمقدار 101.49 نقطة بنسبة 1.30 % ليقفل عند مستوى 7929.98 نقطة.
أما مؤشر (رئيسي 50) فقد حقق الأداء الأبرز خلال الجلسة، محلقاً بنسبة 1.85 % إثر مكاسب بلغت 149.12 نقطة، ليستقر عند مستوى 8230.23 نقطة، وسط تداولات نشطة على أسهم النخبة في السوق الرئيسي.
وفيما يتعلق بأداء الشركات، تصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً كل من شركات «النخيل»، و**«مراكز»، و«أصول»، و«إنجازات». وفي المقابل، جاءت شركات «بترولية»، و«وربة كبيتل»، و«وربة ت إ»، و«ثريا»** في قائمة الأكثر انخفاضاً بنهاية الجلسة.
ويرى محللون أن السوق استجاب بشكل إيجابي للقفزات التاريخية التي سجلتها أسعار النفط الكويتي مؤخراً، مما ساهم في تبديد المخاوف بشأن العجز المالي وأعطى دفعة قوية للأسهم المرتبطة بالقطاعات الحيوية. ويعزز هذا الارتفاع الجماعي، المقترن بسيولة تتجاوز الـ 70 مليون دينار، من التوقعات باستمرار الأداء المتماسك للبورصة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة، مع ميل واضح للاحتفاظ بالأسهم ذات العوائد التشغيلية.