أهم الأنشطة
نفذت جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية خلال العام الماضي، مجموعة من المشاريع الخيرية والتنموي المتميزة، عقب عودة العمل الخيري لنشاطه بعد فترة توقف لترتيب الحكومة أوضاعه في عموم الجمعيات الخيرية الكويتية، وأطلقت في 5 سبتمبر الماضي مشروع معرض الحقيبة والكسوة المدرسية للطلبة والطالبات أبناء الأسر المتعففة داخل الكويت، في صالة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بمنطقة الجهراء. وقد وفرت جمعية السلام نحو 8 الاف حقيبة بالإضافة إلى الزي المدرسي والتي استفاد منها 8 آلاف طالب طالبة. حيث اعتادت الجمعية على تنظيم هذا المعرض سنوياً والذي اقيم للمرة الرابعة، بهدف دعم التعليم ومساعدة الأسر داخل الكويت على مواجهة أعباء الحياة والتخفيف عن كاهلهم بتوفير الحقائب الدراسية لأبنائهم إيمانا من الجمعية بدورها الخيري والإنساني والتنموي.
فزعة لباكستان وافغانستان
وفي إطار القيام بدورها الإغاثي خارجياً نفذت الجمعية في 5 اكتوبر الماضي حملتيها الانسانيتين فزعة لإخواننا في باكستان وفزعة لإخواننا في أفغانستان، بهدف تقديم الدعم والمساعدة لضحايا فيضانات باكستان وزلزال أفغانستان، حيث تسببت الفيضانات والزلزال في خسائر فادحة في الممتلكات والأرواح ودمرت مدن وقرى بأكملها.
وقد وفرت الحملتان المواد الإغاثية العاجلة من السلال الغذائية والبطانيات والملابس الشتوية والخيام والدواشق وسلال النظافة الشخصية والمنزلية للوقاية من الأمراض المحتملة، والدعم الطبي والمساندة للمرضى والمصابين لتكون الحملتان رسالة إنسانية من الكويت إلى العالم بأن الخير لا يعرف حدودًا، سعياً لمدّ يد العون وتأكيدًا على قيم التكافل الإنساني والإغاثة العاجلة التي عُرفت بها الكويت وأهلها.
إدخال المساعدات لغزة
وفي غزة، التي تعاني ويلات الحرب والاعتداءات من الكيان الصهيوني على مدار عامين كاملين، استمرت جهود جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية في دعم الاشقاء الفلسطينيين الذين يعانون من الحصار والإبادة، حيث استمرت إسهامات ومشاركات الجمعية في الجسر الجوي لإغاثة أهل غزة، استمرارًا لنهج الكويت في مد يد العون للمحتاجين حول العالم، وتمكنت الجمعية في 13 اكتوبر من إدخال ادخال مساعداتها الى غزة بطائرة محمّلة ب 40 طنًا من المواد الغذائية، وبلغ إجمالي المواد التي تم شراؤها من التبرعات التي استلمتها الجمعية 80 طنًا، وتم شرائها جميعًا من شركة المطاحن الكويتية لإيصالها لغزة.
وفي 7 نوفمبر نجحت الجمعية مجدداً في إدخال دفعة جديدة من المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة، شملت 22 طنًّا من المواد الغذائية الأساسية، و2,500 بطانية، و48 طنًّا من التمور، إضافةً إلى شاحنتين محمّلتين بالملابس والأغطية المتنوعة، وذلك ضمن جهودها المستمرة لدعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته الإنسانية، حيث تُعد جمعية “السلام” من أوائل الجمعيات الخيرية الكويتية التي نجحت في إيصال المساعدات إلى القطاع بعد السماح بدخولها.
حملة “دفء وسلام” الشتوية
وفي 5 ديسمبر الماضي دشنت الجمعية حملتها الشتوية السنوية “دفء وسلام” لمساعدة المحتاجين والنازحين في السودان، اليمن، غزة، قرغيزيا، ومسلمي الروهينجا، وتهدف الحملة لمساعدة 10 ملايين مستفيد، وقد استمرت الحملة حتى 31 يناير، وما زال توزيع مواد الحملة جاري حتى الآن.
وهذه الحملة الشتوية دأبت الجمعية على تنفيذها سنوياً منذ 10 سنوات للتخفيف عن الأيتام والأرامل والأطفال في الدول الأشد احتياجًا، وتقدم الحملة العديد من المواد والمساعدات والتي تشمل السلال الغذائية والصحية، والخيام، والدواشق والبطانيات ومواد التدفئة، والفحم، وغيرها من احتياجات الأسر وتوفير أدوية للمستشفيات ومساندة مستشفيات الحروق والسرطان في قرغيزيا لارتفاع معدلات حوادث الحروق لدى الأطفال في فصل الشتاء.
قرية غادة المسلم في حضرموت باليمن
وتكريماً للراحلة غادة المسلم وتقديراً لجهودها الخيرية والإنسانية في جمعية “السلام الخيرية”، افتتحت الجمعية في 14 فبراير قرية السلام الثالثة (قرية غادة المسلم ام مبارك رحمها الله) في منطقة سيئون بمحافظة حضرموت في اليمن، في تجسيد جديد لرسالة العمل الخيري الكويتي القائمة على خدمة الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وقد بدأت الجمعية في تتفيذ هذا المشروع عام 2024 حتى اكتمل في زمن قياسي بفضل دعم المحسنين، ويخدم الفئات الأشد احتياجاً من الأرامل والأيتام وكبار السن والأسر المتعففة. ويضم 108 شقق سكنية موزعة على 10 عمارات، تستوعب نحو 500 مستفيد، إضافة إلى مدرسة تعليم أساسي من 9 فصول بطاقة 324 طالباً وطالبة، ومركز طبي متعدد التخصصات يستقبل قرابة 200 مريض يوميًا، ومسجدًا يتسع لـ550 مصلّياً و150 مصلّية، ومركزاً لتحفيظ القرآن الكريم. ومعاهد تدريب مهني وحِرفي تستوعب 320 متدرباً سنوياً في مجال الحدادة وتصليح السيارات والاجهزة الالكترونية، ومخبز وقفي إنتاجي يوفر نحو 8 آلاف رغيف يومياً إلى جانب مرافق رياضية وترفيهية تسهم في بناء بيئة متوازنة للسكان.
وقد جُهّزت القرية ببنية تحتية متكاملة للمياه والصرف الصحي، تعتمد على بئر ارتوازي ينتج 450 لتراً في الثانية، وخزانات استراتيجية، ومحطة لتحلية المياه بطاقة 120 ألف لتر يومياً، بما يضمن استدامة الخدمة وجودتها، ويؤكد أن العمل الخيري حين يقترن بالتنمية يترك أثرًا مستدامًا.
مشاريع شهر رمضان
وابتهاجاً بشهر رمضان المبارك، استعدت جمعية السلام للشهر الفضيل بجملة من المشاريع المحلية والخارجية منها مشروع السلال الرمضانية للأسر المتعففة بالكويت الذي نفذته الجمعية في الفترة من 10 الى 12 فبراير الماضي في صالة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالجهراء، بهدف إعانة الأسر على مواجهة أعباء الحياة والتخفيف عن كاهلهم حرصاً منها على القيام بدورها الخيري والإنساني والتنموي. وقد بلغ عدد السلال الموزعة على الأسر 6000 سلة، يستفيد منها نحو 40 ألف مستفيد، بعد أن تجاوز عدد الأسر التي سجلت على رابط التسجيل للحصول على السلة 7330 أسرة.
وتضم السلة موادا غذائية تكفي حاجة الأسرة طوال شهر رمضان المبارك، وتصلك تكلفة السلة الواحدة الى 55 ديناراً، للمساهمة في بث روح التكافل والتكامل داخل المجتمع الكويت.
كما قامت الجمعية بإطلاق مشروع ولائم الإفطار (رمضان 1447هـ/2026م) داخل وخارج الكويت بحلته الجديدة لتقديم وجبات إفطار الصائم للأفراد والإفطارات التموينية الرمضانية للأسر والذي يعد أهم المشاريع الموسمية التي تنظمها جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية بشكل سنوي هدية منها للصائمين، حيث تم تنفيذه محلياً في الكويت وخارجياً في 6 دول تشمل اليمن وغزة وقرغيزيا ومسلمي الروهينجا والفلبين وطاجيكستان.
وتبلغ تكلفة الوجبة الواحدة من وجبات الإفطار داخل الكويت 1.250 دينار، أما خارج الكويت فتتراوح بين 750 فلس إلى 1.750 دينار، فيما تبلغ تكلفة السلة التموينية الرمضانية للأسر محلياً 55 ديناراً مقابل 35 إلى 55 ديناراً للسلة خارجياً بحسب كل دولة.
ويعد مشروع ولائم الإفطار فرصة عظيمة أمام المحسنين والمتبرعين الكرام الراغبين في اكتساب الأجر في توفير الإطعام للفقراء والمستحقين في الكويت وخارجها. وقد وفرت الجمعية وجبات متميزة من ناحية الجودة والكمية بما يليق بالصائمين ويليق باسم الجمعية، لإكرام المستفيدين منها في شهر الخير، ويبلغ عدد الوجبات الموزعة يومياً محلياً وخارجياً نحو 5 آلاف وجبة إفطار يومياً طوال شهر رمضان المبارك، حيث يتم التركيز خلال توزيع الوجبات محلياً على مناطق التجمعات العمالية، أما خارجياً فيتم توزيع الوجبات بالدول ال6 طوال الشهر الفضيل.
الدور الوطني لجمعية “السلام الخيرية”
وفي أعقاب الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد ومنطقة الخليج، نتيجة الاعتداءات الإيرانية على الكويت المسالمة وإطلاق الصواريخ والمسيرات المتفجرة نحوها، قامت جمعية “السلام” بدورها الوطني لمجابهة الاعتداءات المتواصلة بتجهيز ملجأي النادي الكويتي الرياضي للصم والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
وقد تمكنت الجمعية في تجهيزهما خلال 8 ساعات فقط بالمواد الغذائية والإغاثية استعدادا لحالات الطوارئ نظراً للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد انطلاقاً من واجب الجمعية الوطني ودورها الإنساني والتنموي، لتوطين العمل الخيري واستمرارها في رحلة العطاء الإنساني المعّبر عن كويت الإنسانية.
وقامت جمعية السلام بتزويد الملجأين ب 12 طناً من التمور ومواد غذائية ومعلبات و5 آلاف كرتون مياه معدنية، و500 مخدة و500 لحاف و500 اسفنج سرير و150 حقيبة إسعافات وأجهزة اتصال لا سلكي لثلاثة ملاجىء.
هذا وقد تفقد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ احمد العبدالله الصباح ووزير الشباب الدكتور طارق الجلاهمة ملجأ نادي الصم، للاطلاع على سير العمل وتجهيز ملجأ النادي الرياضي للصم، انطلاقاً من حرص سموه على مواكبة الأحداث للوقوف على آخر المستجدات.
وتستمر جهود الجمعية الوطنية من خلال المنصة الوطنية الخيرية لمساندة جهود الدولة التي دشنها اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية، والذي تحظى الجمعية بعضويته، باعتبارها جزء من المنصة التي يجري حالياً التنسيق مع أعضائها، لتقديم كافة الخدمات التي تعين على مواجهة الظروف الراهنة.