< حدثنا عن مشروع “ أبشروا بالخير “ الخاص بملف سداد الإيجارات عن الأسر المتعثرة
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم أجمعين، بداية أسمح لي أن أتقدم لجريدة “الوسط” الغراء والقائمين على هذا الصرح المميز بجزيل الشكر والعرفان لدوركم وجهودكم الإنسانية الرائعة التي تقومون بها مع شتى الجمعيات والمؤسسات الكويتية، فأنتم بحق شركائنا في النجاح والإنجازات الإنسانية فلكم منا كل التقدير والاحترام.
مشروع “أبشروا بالخير” واحدا من أهم مشاريع جمعية النجاة الخيرية، التي تنفذها داخل الكويت، ويعد المشروع أحد المشاريع المبتكرة في العمل الخيري داخل الكويت، حيث يساهم في تذليل أهم تحدي يواجه الإنسان الفقير وهو سداد الإيجار استفاد من المشروع أكثر من 23 ألف شخص منذ إطلاقه عام 2017، مؤكداً أن المشروع يُستقبل الطلبات الأسر المتعففة من خلال منصة المساعدات المركزية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
والأولوية في الاستفادة من المشروع تُمنح للأسر الأشد حاجة، والأسر المتعففة، والأرامل، والأيتام، وضعاف الدخل، والمرضى، والمطلقات، والمهجّرات، وغيرها من الحالات الإنسانية، لافتاً إلى أن الجمعية تحرص على سداد الإيجارات مباشرة لمالك العقار بشيك رسمي باسمه، مع توثيق جميع سندات الاستلام في الأرشيف الخاص بالمشروع.
وتراعي الجمعية خلال الزيارات الميدانية وتوثيق الحالات، خصوصية وكرامة الأسر المستفيدة، مشيراً إلى أن مشروع «أبشروا بالخير» أصبح علامة إنسانية ومجتمعية مميزة لجمعية النجاة الخيرية داخل الكويت، لما له من دور إنساني واجتماعي وأمني في استقرار الأسر وحمايتها من التعثر، لافتا إلى أن جمعية النجاة الخيرية كانت أول من دشن هذا المشروع، ثم تبعها فيه كثير من الجمعيات لما رأوا من أثره الكبير على الأسرة والمجتمع.
< ماذا عن جهود لجنة التعريف بالإسلام في شهر رمضان المبارك؟
لجنة التعريف بالإسلام التابعة لجمعية النجاة الخيرية، هي واحدة من أهم وأكبر اللجان الدعوية على مستوى الكويت والعالم الإسلامي، موضحاً أنها تشهد خلال شهر رمضان المبارك تكثيفاً كبيراً في أنشطتها الدعوية، ما يضاعف عدد المهتدين الجدد، وتُقام العديد من البرامج النوعية لتعريف الجاليات الوافدة وضيوف الكويت بالدين الإسلامي وتعليم اللغة العربية.
وأوضح أن من أبرز أنشطة التعريف بالإسلام خلال شهر رمضان، مسابقة الرهيماني لحفظ القرآن الكريم للمهتدين الجدد والجاليات غير العربية والتي تقام هذا العام 2026 للعام الـــ 24 على التوالي، حيث أقيمت أول مسابقة في العام 2001 أي منذ أربع وعشرون سنة، إضافة إلى توزيع وجبات إفطار الصائم في مختلف مناطق الكويت، وإقامة الدروس الدعوية قبل الإفطار، بما يسهم في تأليف القلوب وترسيخ قيم التكافل الإسلامي، ويرسم صورة ذهنية إيجابية عن عطاء أهل الكويت تظل عالقة بأذهان وعقول المهتدين وأفراد الجاليات.
فالمسابقة تُجسّد دور «التعريف بالإسلام» في تمكين أبناء الجاليات غير العربية من حفظ القرآن الكريم، كما أنها فتحت بابًا واسعًا أمام آلاف الأسر لتحقيق حلم تحفيظ أبنائهم كتاب الله.
شهدت المسابقة تطورًا كبيرًا خلال مسيرتها، فقد بدأت عام 2002 بمشاركة 347 متسابقًا، ثم تزايد حجم الإقبال عليها عامًا بعد عام ليتجاوز العدد خلال السنوات الثلاث الماضية 1000 مشارك سنويًا، بإجمالي 17 ألف متسابق ومتسابقة من أكثر من 25 جنسية منذ انطلاقها.
وتحفيظ القرآن لغير الناطقين بالعربية، يُعد من أعظم صور العطاء التي تقدمها الكويت للمقيمين على أرضها، وبفضل الله أصبح عدداً من المشاركين في المسابقة ممن كانوا صغاراً أصبحوا اليوم في بلدانهم أطباء ومهندسين وغيرهم في مواقع متعددة، ليكونوا بذلك سفراء للكويت في مجتمعاتهم وحول العالم.
فالتعريف بالإسلام تُكثف خلال رمضان إصداراتها الدعوية المرئية والمسموعة والمطبوعة، وتوزع مئات الحقائب الدعوية والمطويات التي تُقدَّم بأسلوب ميسر يناسب مختلف الثقافات، كما تنفذ مشروع إفطار الصائم وبفضل الله ثم جهود الدعاة المحسنون من أهل الكويت أشهر الإسلام عبر لجنة التعريف بالإسلام أكثر من 99 ألف مهتدي ومهتدية مهتدٍ ومهتدية داخل الكويت منذ تأسيسها عام 1978.
< ماذا عن مشروع سلال إفطار الصائم “ مليون إفطار صائم”
هذا المشروع “مليون إفطار صائم”، يُجسد ريادة الكويت في العمل الإنساني العالمي، حيث أطلقته الجمعية بالتنسيق الكامل مع وزارتي الشؤون والخارجية، ونستهدف من خلال هذا المشروع تسهيل أداء فريضة الصيام للأسر الفقيرة، وإدخال السعادة والسرور على المحتاجين، ومد جسور الإغاثة للأسر الأشد احتياجاً داخل الكويت، والنازحين في بقاع الأرض التي تعصف بها الأزمات.
والفئات المستفيدة من المشروع تشمل الفقراء والمحتاجين، والأرامل والأيتام، والنازحين واللاجئين، وغيرهم من الشرائح المستحقة، هذا وتحرص الجمعية على إيصال المساعدات لمستحقيها وفق معايير دقيقة.
وفيما يتعلق بطبيعة المساعدات التي يشملها المشروع، أوضح الوندة أن المشروع يتضمن توزيع سلال غذائية رمضانية تحتوي على المواد الغذائية الأساسية من قوت أهل البلد، وتكفي الفرد لمدة شهر كامل، وأوضح أن قيمة التبرع للسلة الرمضانية تبلغ 30 ديناراً كويتياً داخل الكويت، بينما تبلغ 15 ديناراً كويتياً خارج الكويت.
مؤكداً أن بوصلة العطاء هذا العام 2026 تتجه بتركيز استثنائي نحو تغطية داخل الكويت والمناطق المنكوبة في الخارج، والأولوية القصوى لأهلنا المرابطين في قطاع غزة، واللاجئين السودانيين في تشاد، بالإضافة إلى اليمن والصومال، وغيرها من الدول التي تعاني وطأة الظروف الإنسانية الصعبة، ونهدف من خلال هذا المشروع إدخال السرور على قلوب مليون صائم حول العالم.
< حدثنا عن جهودكم تجاه كفالة الأيتام داخل وخارج الكويت ؟
لقد اوصانا رسولنا صل الله عليه وسلم باليتيم فقال” أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين” وهذا يظهر عظم منزلة كافل اليتيم وأجره المبارك، فسيكون كافل اليتيم بإذن الله تعالى رفيق أشرف الخلق في أعلى الجنان، فمشروع كفالة الأيتام داخل الكويت يحظى باهتمام خاص خلال شهر رمضان، حيث تكفل الجمعية أيتاماً من ضيوف الكويت الجاليات الوافدة ، وتقدم لهم الرعاية الاجتماعية والتعليمية، وتسهم في سداد الرسوم الدراسية والإيجارات عنهم، إضافة إلى توزيع السلال الغذائية، وولائم إفطار الصائم والكسوة والعيدية وذلك لإدخال السرور على قلوبهم، كما تكفل الجمعية خارج الكويت أكثر من 8500 يتيم في 16 دولة حول العالم، حيث نوزع عليهم الكفالات الشهرية، ونقيم لهم الأنشطة والبرامج الداعمة لهم ولأسرهم.
< ماذا عن جهود إدارة المساعدات في شهر رمضان المبارك؟
جمعية النجاة الخيرية تضم إدارة متخصصة للمساعدات الاجتماعية داخل الكويت، قدّمت خدماتها لأكثر من 285 ألف مستفيد منذ تأسيسها عام 2017، وبفضل الله أعمال هذه الإدارة تتضاعف خلال شهر رمضان المبارك.
ومن أبرز أنشطة الإدارة خلال الشهر الفضيل توزيع السلال الرمضانية، وولائم إفطار الصائم، وتوزيع زكاة الفطر، وكفالات الأيتام، والكسوة والعيدية، وغيرها من صور الدعم التي تستهدف تعزيز الأمن الاجتماعي وتحقيق التكافل بين أفراد المجتمع.
< رمضان شهر القرآن حدثنا عن جهود “ ورتل” القرآنية ؟
شهر رمضان هو شهر القرآن، ولذلك تطلق الجمعية مشاريع وأنشطة قرآنية خاصة عبر مكتب «ورتل» لشؤون القرآن الكريم والسنة النبوية، والذي خرّج بفضل الله 4,250 حافظاً وحافظة للقرآن الكريم منذ عام 2012، وبفضل الله هذه الجهود تسهم في ترسيخ القيم الإيمانية وتعزيز الارتباط بكتاب الله، ونمتاز بتعدد الأنشطة القرآنية التي تقيمها “ورتل” سواء بصورة مباشرة أو عبر الوسائل التقنية، التي تساعد في تنفيذ أنشطة القراءة والحفظ والشرح لآيات الكتاب العزيز على يد متخصصين من أصحاب السند القرآني العالي والخبرة الكبيرة.
< “تخيل” لحفر الآبار ساهم في حفر 800 بئر حدثنا عن هذا الإنجاز؟
هذا المشروع المبارك انطلق لأول مرة في 2018، ونجح حتى الآن في حفر أكثر من 800 بئر في 10 دول، ما ساهم في توفير المياه النظيفة لـ 2 مليون شخص، وساهم المشروع في نشأة قرى جديدة تجمعت حول الآبار، وساهم كذلك في تحسين ظروف معيشة وحياة المستفيدين الصحية والاقتصادية. ونركز على الدول التي تعاني من ندرة المياه النظيفة والصالحة للشرب مشددًا على أن “سقي الماء من أعظم الصدقات، وهو عمل إنساني نبيل يغير حياة آلاف الأسر المحتاجة”.
< مشروع “ إبصار” لعلاج مرضى العيون قصة نجاح حدثنا عنه؟
تخيل أن يعيش إنسان حبيس الظلام لا يرى، ولا يستطيع أن يقضي أبسط حاجاته، ويترك عمله ويصبح عالة على الأخرين، ويحرم من مشاهدة أبنائه وأحفاده، والسبب عدم توفر مبلغ 40 دينار فقط، للأسف الشديد يكثر انتشار أمراض المياه البيضاء في الدول الفقيرة بسبب تلوث المياه، لهذا حرصنا على تنفيذ هذا المشروع الهام والذي أنطلق منذ 9 سنوات، وساهم خلال الأعوام الماضية في علاج الآلاف من مرضى العيون في الدول الفقيرة، وكذلك بناء عدد من المراكز الطبية للعيون.
نركز من خلال هذا المشروع على علاج مرضى العيون الذين يعانون من مشكلات في البصر، وتحديدًا المصابين بالمياه البيضاء، بجانب إجراء العمليات الجراحية، وتوفير الأجهزة الطبية المتطورة التي تساعد في تحسين مستوى الرعاية الصحية للمرضى، وننفذ المشروع في العديد من الدول التي تعاني من نقص في الخدمات الصحية.
< حدثنا عن جهودكم تجاه بناء قرى الخيرين ودور الأيتام وبيوت الفقراء؟
الجمعية تواصل مساعدة وإغاثة ودعم الأشقاء والأصدقاء في العديد من دول العالم ،وذلك بالتنسيق الكامل مع وزارتي الشؤون والخارجية، ونقوم ببناء “القرى الخيرية” والتي تشمل منازل تليق بالعيش الكريم بجانب مسجد وبئر ماء ومحلات وقفية يصرف من ريعها على احتياجات القرى، كما نقوم ببناء دور الأيتام، وكفالة الأيتام، وبناء بيوت الفقراء، وكفالة طلاب العلم، وبناء الفصول الدراسية، وبناء المستوصفات الطبية، وإقامة المخيمات الطبية لعلاج المرضى، مؤكداً أن هذه المشاريع تعكس رسالة الكويت الإنسانية ودورها الريادي عالمياً.
< دعوة للمحسنين وشكر للجهات الرسمية
وفي ختام حواره دعا الوندة أهل الخير والمحسنين إلى دعم مشاريع جمعية النجاة الخيرية خلال شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن مساهمات الخيرين في هذه المشاريع تصل لمستحقيها في ظل متابعة حثيثة وتنسيق دائم والتزام كامل بتوجيهات وتعليمات وزارات الدولة، والجهات المشرفة عن العمل، وذكر الوندة أن أبواب الخير متعددة ومشرعة ومفتوحة، وأن كل مساهمة – مهما كانت – تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة المستفيدين.