سلط تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي الضوء على المشهد المالي لدولة الكويت مع انتهاء السنة المالية (2025 / 2026)، كاشفاً عن التداعيات العميقة التي فرضتها التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وتحديداً إغلاق مضيق هرمز، على الإيرادات النفطية وحجم العجز المتوقع في الموازنة العامة للدولة.
 
واستعرض التقرير التقديرات الأولية التي بُنيت عليها الموازنة المنتهية، حيث قُدرت اعتمادات المصروفات بنحو 24.538 مليار دينار كويتي، مقابل إيرادات إجمالية متوقعة بنحو 18.231 مليار دينار.
 
واستحوذت إيرادات النفط والغاز على النصيب الأكبر بنسبة 84 %، لتبلغ 15.305 مليار دينار، وذلك استناداً إلى حصة إنتاج تبلغ 2.5 مليون برميل يومياً، وسعر تقديري يبلغ 68 دولاراً للبرميل، وسعر صرف معتمد بـ 307 فلوس للدولار. وتضمنت الحسبة إيرادات غاز بنحو 320.9 مليون دينار، بعد خصم تكاليف الإنتاج المقدرة بـ 4.065 مليارات دينار. في حين قُدرت الإيرادات غير النفطية بنحو 2.926 مليار دينار، ليبلغ العجز الافتراضي الأولي المتوقع نحو 6.307 مليارات دينار (قبل استقطاع حصة احتياطي الأجيال القادمة).
 
وتطرق «الشال» إلى مفارقة لافتة شهدها شهر مارس الماضي؛ فمن الناحية النظرية، قفز معدل سعر برميل النفط الكويتي ليبلغ نحو 124.4 دولاراً أمريكياً. إلا أن التقرير اعتبر هذا السعر «افتراضاً غير حقيقي» من حيث العائد الفعلي؛ والسبب يعود إلى العجز القسري عن التصدير.
 
وأوضح التقرير أن الكويت لم تكن قادرة على تصدير نفطها إبان الهجوم على إيران وإغلاق مضيق هرمز، باستثناء الشحنات التي كانت متواجدة بالفعل خارج المضيق عند اندلاع الأزمة، والتي قُدرت بأنها لا تزيد على 10 % فقط من حجم الصادرات الكويتية في الظروف العادية. وبناءً على هذه المعطيات الاستثنائية، رجح التقرير أن تبلغ الإيرادات النفطية المحققة للسنة المالية بكاملها نحو 13.710 مليار دينار كويتي، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 10.4 % مقارنة بالتقديرات الأولية للموازنة.
ومع إضافة الإيرادات غير النفطية، يتوقع أن تبلغ جملة الإيرادات الفعلية للسنة المالية نحو 16.636 مليار دينار. وبمقارنة هذا الرقم مع إجمالي اعتمادات المصروفات البالغة 24.538 مليار دينار، خلص «الشال» إلى أن الموازنة العامة للسنة المالية (2025 / 2026) تتجه نحو تسجيل عجز مالي متوقع يبلغ نحو 7.902 مليارات دينار كويتي، وذلك ما لم يتحقق وفر في أبواب المصروفات، وهو ما ستكشف عنه وتؤكده أرقام الحساب الختامي فور صدورها.