أكد سفير جمهورية أوزبكستان لدى دولة الكويت أيوب خان يونسوف، أن العمل الخيري والإنساني الكويتي يمثل نموذجاً رائداً يحتذى به عالمياً بما يعكسه من التزام إنساني راسخ ومبادرات نوعية تصل إلى مختلف بقاع الأرض.
وقال يونسوف عقب زيارته مقر نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي: إن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وفتح آفاق جديدة للعمل الإنساني المشترك، مشيداً بالدور الكبير الذي تضطلع به المؤسسات الخيرية الكويتية وفي مقدمتها نماء الخيرية في خدمة الفئات الأكثر احتياجاً.
وأوضح أن أوزبكستان تشهد احتياجات متنامية في عدد من المجالات، لا سيما في المناطق المتأثرة بالظروف البيئية الصعبة مثل تداعيات جفاف بحر الأورال، الأمر الذي يعزز أهمية بناء شراكات إنسانية وتنموية فاعلة تسهم في تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحلية.
وأوضح أن بلاده قطعت شوطاً مهماً في تنظيم العمل الخيري عبر تسجيل عدد من المؤسسات الأوزبكية ضمن المنصات الكويتية المعتمدة، بما يسهم في تسهيل الشراكات مع الجهات الخيرية الكويتية وفق الأطر الرسمية المعتمدة ويعزز من كفاءة وشفافية تنفيذ المشاريع.
وأشار إلى أن الجانب الأوزبكي طرح خلال اللقاء عدداً من المشاريع التنموية ذات الأولوية، من بينها ترميم وتحديث مدرسة في المناطق المتأثرة بيئياً، وتمكين الشباب العاطلين عبر مشاريع زراعية منتجة، إلى جانب دعم القطاع الصحي من خلال تجهيز مراكز إسعاف وطوارئ بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمجتمعات المحلية.
وثمّن حرص نماء الخيرية واتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية على الالتزام بالإجراءات الرسمية المعتمدة في تنفيذ المشاريع بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، معربًا عن تطلعه إلى استكمال مناقشة التفاصيل الفنية وتنظيم تعاون مستقبلي يحقق أثراً إنسانياً وتنموياً مستداماً.
من جهته، قال رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية والرئيس التنفيذي لـ نماء الخيرية سعد العتيبي في تصريح مماثل: إن العمل الخيري الكويتي يمثل مدرسة إنسانية راسخة امتدت جذورها عبر عقود، مستندة إلى قيم العطاء والتكافل التي جبل عليها المجتمع الكويتي ومترجمة إلى مبادرات نوعية وصلت إلى مختلف دول العالم.
وأوضح العتيبي أن هذا التميز جاء نتيجة تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والمؤسسات الخيرية والالتزام بالحوكمة والشفافية، مما عزز ثقة المتبرعين ورسخ مكانة الكويت كدولة رائدة في العمل الإنساني.
وأكد أن نماء الخيرية تفتح أبوابها لكافة أوجه التعاون الإنساني وتسعى إلى تبادل الخبرات وبحث سبل العمل المشترك بما يخدم الشعوب ويعزز الشراكات التنموية والإنسانية، مبيناً أن من الأهداف الاستراتيجية لـ نماء الخيرية التوسع في الوصول إلى المناطق التي يقل فيها العمل الإنساني مع إعطاء الأولوية القصوى للأماكن الأشد حاجة.
وشدد على أن “نماء الخيرية” تعمل وفق منظومة مؤسسية متكاملة من خلال شركاء ومؤسسات معتمدة ضمن إطار وزارة الخارجية الكويتية، مع الالتزام بكافة الإجراءات الرسمية التي تضمن شفافية العمل الإنساني وكفاءته بما يعكس الصورة المشرفة لدولة الكويت.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس قطاع التنمية والإغاثة في نماء الخيرية خالد الشامري، أن المؤسسة تعمل حالياً على جمع كافة التفاصيل الفنية والمالية الخاصة بالمشاريع الثلاثة المطروحة، بما يضمن وضوح الرؤية ودقة التنفيذ قبل الانطلاق.
وأضاف الشامري، أن فريق العمل يقوم بإعداد قائمة متكاملة من أسئلة الحوكمة والتنفيذ، تشمل آليات تحويل الأموال، ونظم التقارير الدورية، ومعايير التحقق الميداني من وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأكد أن “نماء الخيرية” بصدد دراسة المشاريع الثلاثة من جميع الجوانب، بما في ذلك سلامة الإجراءات الرسمية، وآليات التنفيذ والرقابة، وضمان وصول الدعم للفئات المستفيدة بالشكل الأمثل، وأشار إلى أنه سيتم بحث إمكانية القيام بزيارة ميدانية استطلاعية، مع التأكيد على أهمية أن تكون الزيارة وفق برنامج زمني وترتيب مسبق يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من التقييم الميداني.