ضمن جهودها الإنسانية والتنموية المتواصلة في القارة الإفريقية، نفذت نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي حزمة من المشاريع الإغاثية والتنموية في جمهورية بنين، وذلك خلال رحلة ميدانية قام بها رئيس قطاع التنمية والإغاثة في نماء الخيرية خالد مبارك الشامري، للاطلاع على الأوضاع الإنسانية وتنفيذ مشاريع نوعية استهدفت الأسر الأشد احتياجًا والفئات الأكثر ضعفًا في عدد من المناطق والقرى الفقيرة.
وشملت المشاريع توزيع 400 سلة غذائية متكاملة، وتنفيذ 200 عملية عيون، وتوزيع لحوم 12 بقرة بشكل يومي على الأسر المحتاجة، إضافة إلى دعم الأسر المتعففة بـ7 بقرات حلوب و8 ماكينات خياطة، وتوفير 3 دراجات نارية للدعاة، وعربتي نقل للبضائع للأسر المحتاجة، إلى جانب توزيع 1000 مصحف، ضمن مشاريع تنموية وإنسانية بلغت تكلفتها الإجمالية أكثر من 15 ألف دينار كويتي.
وفي هذا السياق، قال رئيس قطاع التنمية والإغاثة في نماء الخيرية خالد مبارك الشامري إن الرحلة الميدانية إلى بنين كشفت حجم الاحتياج الكبير الذي تعانيه الأسر في المناطق الفقيرة، حيث يعيش كثير من الأهالي أوضاعًا معيشية صعبة في ظل ضعف الموارد وقلة الخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل المشاريع الإنسانية والتنموية ضرورة ملحة لتحسين حياتهم.
وأوضح الشامري أن نماء الخيرية حرصت على تنفيذ مشاريع متنوعة تجمع بين الإغاثة العاجلة والتنمية المستدامة، مبينًا أن مشروع السلال الغذائية استفادت منه مئات الأسر التي تعاني من نقص الغذاء، حيث احتوت السلال على مواد أساسية تساعد الأسر على مواجهة ظروف المعيشة القاسية.
وأضاف أن مشروع توزيع لحوم الأبقار كان له أثر إنساني كبير، خاصة أن بعض الأسر لا تتمكن من الحصول على اللحوم إلا في مناسبات نادرة، مشيرًا إلى أن توزيع لحوم 12 بقرة ساهم في توفير الغذاء للأسر الأكثر احتياجًا وإدخال الفرحة إلى قلوبهم.
وأكد الشامري أن مشاريع التمكين الاقتصادي مثل البقرات الحلوب وماكينات الخياطة تمثل نقلة حقيقية للأسر المتعففة، حيث تساعدها على إيجاد مصدر دخل دائم يحفظ كرامتها ويخفف من معاناتها اليومية، بدلًا من الاعتماد على المساعدات المؤقتة فقط.
وبيّن أن مشروع عمليات العيون كان من أكثر المشاريع تأثيرًا، حيث ساهمت 200 عملية في إعادة نعمة البصر لكثير من المرضى الذين كانوا يعانون من ضعف النظر أو فقدانه، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حياتهم وقدرتهم على الحركة والعمل.
وأشار إلى أن توفير الدراجات النارية للدعاة يساعد في تسهيل وصولهم إلى القرى البعيدة لنشر العلم الشرعي وتعليم القرآن الكريم، كما أن توزيع 1000 مصحف يأتي ضمن جهود نماء الخيرية في دعم الجانب الدعوي وتعزيز ارتباط المجتمعات بالقرآن الكريم.
وأضاف الشامري أن أهالي بنين عبّروا عن امتنانهم الكبير لدولة الكويت وللمتبرعين الكويتيين الذين امتدت أياديهم بالخير إلى القرى الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن العمل الخيري الكويتي لا يزال حاضرًا بقوة في دعم المحتاجين حول العالم.
واختتم الشامري تصريحه بالتأكيد على أن نماء الخيرية ستواصل تنفيذ مشاريعها الإنسانية والتنموية في الدول الأكثر احتياجًا، داعيًا أهل الخير إلى دعم هذه المشاريع التي تصنع أثرًا حقيقيًا ومستدامًا في حياة آلاف الأسر المحتاجة.