أكد خبير تربية النحل وإنتاج العسل ومدير “معجزة الشفاء” محمد قاسم المجددي، أهمية النحل في إنتاج الغذاء والحفاظ على التوازن البيئي، مشيراً إلى أن النحل يُعد عنصراً أساسياً في عملية تلقيح النباتات وزيادة جودة المحاصيل الزراعية.
وقال المجددي، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للنحل، إن تراجع أعداد النحل خلال السنوات الأخيرة يشكل خطراً حقيقياً على الأمن الغذائي العالمي، مؤكداً أن استخدام المبيدات الحشرية الخاطيء والتغيرات المناخية من أبرز الأسباب التي تهدد حياة النحل وتؤثر على إنتاج العسل.
وأضاف: أن دعم مربي النحل ونشر الوعي بأهمية حماية البيئة وزراعة النباتات المزهرة يمثلان ضرورة ملحة، لأن الحفاظ على النحل يعني الحفاظ على مستقبل الزراعة والإنسان.
وأوضح أن النحل يُعد من أهم المخلوقات على سطح الأرض، إذ يساهم في تلقيح ما يقارب 75% من المحاصيل الغذائية في العالم، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مؤكداً أن اختفاء النحل سيؤثر بشكل كبير على سلاسل الغذاء والإنتاج الزراعي والتنوع الحيوي.
وأشار إلى أن النحل يواجه العديد من المخاطر، أبرزها التغير المناخي، واستخدام المبيدات الحشرية، وفقدان الموائل الطبيعية، إضافة إلى التلوث والأمراض، ما أدى إلى تراجع أعداده في كثير من دول العالم، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايته.
وأكد المجددي أن الأفراد والمؤسسات يمكنهم المساهمة في حماية النحل من خلال زراعة الأزهار والنباتات الطبيعية، وتقليل استخدام المواد الكيميائية الضارة، ودعم المزارعين الذين يعتمدون أساليب زراعية صديقة للبيئة، لافتاً إلى أهمية دور المدارس والمؤسسات في نشر الوعي البيئي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اليوم العالمي للنحل ليس مجرد مناسبة بيئية، بل دعوة عالمية للحفاظ على كائن أساسي لاستمرار الحياة على كوكب الأرض، مشدداً على أن حماية النحل تعني حماية الطبيعة والإنسان وضمان مستقبل غذائي أكثر استدامة للأجيال القادمة.