عقد مركز الكويت للتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت ندوة قانونية متخصصة بعنوان «الرقابة القضائية على أحكام التحكيم: حماية لهيبة العدالة أم إضعاف لفعالية التحكيم؟»، بمشاركة واسعة من القضاة والمستشارين والمحامين والخبراء المهتمين بقطاعي التحكيم والاستثمار.
وأكد المحاضر في الندوة المستشار الدكتور خالد محمد العميرة أن التحكيم يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية تشمل اتفاق التحكيم، وإجراءات الخصومة أمام هيئة التحكيم، وحكم التحكيم ذاته، مشيراً إلى أن سلامة هذه العناصر تضمن صدور أحكام تتمتع بالقوة القانونية والاحترام القضائي.
وأوضح العميرة أن الرقابة القضائية على أحكام التحكيم الوطنية لا تهدف إلى الانتقاص من مكانة التحكيم أو الحد من فاعليته، بل تمثل ضمانة لحماية الحقوق وتعزيز الثقة بهذا المسار القضائي البديل، بما يسهم في ترسيخ بيئة قانونية مستقرة تدعم النشاطين التجاري والاستثماري.
واستعرضت الندوة آليات الرقابة القضائية على أحكام التحكيم، سواء من خلال دعاوى البطلان أو عبر التظلم من أوامر التنفيذ، مع التركيز على الحالات التي يجيز فيها القانون الكويتي تدخل القضاء للتحقق من سلامة الإجراءات واحترام النظام العام دون المساس بسلطة هيئة التحكيم في تقدير موضوع النزاع.
وشهدت الندوة نقاشات موسعة حول التطبيقات العملية للقضاء الكويتي في مجال التحكيم، وأهمية تحقيق التوازن بين استقلالية هيئات التحكيم وضمانات الرقابة القضائية.
من جانبه، أكد الأمين العام لمركز الكويت للتحكيم التجاري أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في إطار جهود المركز الرامية إلى تطوير منظومة التحكيم المؤسسي في الكويت وتعزيز الوعي القانوني بأحدث المستجدات القضائية، مشدداً على أن استقرار العلاقة التكاملية بين القضاء والتحكيم يعد عاملاً أساسياً في دعم بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.