كشفت بيانات رسمية حديثة صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية عن قفزة نوعية في حيازة دولة الكويت من أذون وسندات الخزانة الأمريكية بنهاية شهر أبريل الفائت، حيث ارتفعت بنسبة 24.60 في المئة على أساس سنوي، لتواصل بذلك تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة تترجم استراتيجية تحصين وتوزيع الأصول السيادية الاستثمارية للدولة.
وأظهرت البيانات أن حيازة الكويت الإجمالية بلغت 67.56 مليار دولار أمريكي بنهاية أبريل 2026، مقارنة بـ 54.22 مليار دولار في الشهر ذاته من العام الماضي (أبريل 2025)، مسجلة زيادة مطلقة عادلت 13.34 مليار دولار.
وعلى أساس شهري، واصلت الاستثمارات الكويتية في السندات الأمريكية صعودها للشهر الثاني على التوالي، مسجلة نمواً بنسبة 1.58 في المئة (ما يعادل 1.05 مليار دولار) مقارنة بمستويات شهر مارس الماضي البالغة 66.51 مليار دولار. وبذلك ترتفع الحيازة بنسبة 2.29 في المئة منذ بداية عام 2026، صعوداً من 66.05 مليار دولار المسجلة في نهاية عام 2025.
ومن حيث الهيكلة الاستثمارية وآجال الاستحقاق، ركزت السياسة الاستثمارية الكويتية على أدوات الدين طويلة الأجل لضمان العوائد المستقرة والمستدامة، حيث توزعت الحيازة كالتالي:
سندات طويلة الأجل: بلغت قيمتها 64.74 مليار دولار أمريكي، مستحوذة على الحصة الأكبر والساحقة من إجمالي المحفظة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أظهرت بيانات الخزانة الأمريكية استمرار المملكة العربية السعودية في الحفاظ على المركز الأول عربياً بحيازة بلغت قيمتها 140.1 مليار دولار (المرتبة 17 عالمياً)، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني عربياً والعشرين عالمياً بحيازة بلغت 112.5 مليار دولار.
عالمياً، واصلت اليابان التربع على عرش أكبر المستثمرين في الديون الأمريكية بحيازة بلغت 1.21 تريليون دولار، وجاءت المملكة المتحدة في المركز الثاني عالمياً بحيازة هي الأعلى في تاريخها على الإطلاق بقيمة 937.5 مليار دولار. وفي المقابل، تراجعت حيازة الصين (المركز الثالث عالمياً) إلى نحو 651.1 مليار دولار، وهو أدنى مستوى تسجله بكين منذ 18 عاماً في ظل توجهاتها لتنويع احتياطياتها الأجنبية.